أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
المغرب يحتفي بمولود “التابير البرازيلي” النادر في حديقة عين السبع بالدار البيضاء

احتفت حديقة الحيوانات عين السبع بالدار البيضاء، بولادة نادرة لمولود “تابير برازيلي” في 16 مايو 2026، بعد فترة حمل استمرت 13 شهراً. وتُعدّ هذه الولادة الأولى من نوعها على المستوى الوطني، مما يعزز مكانة الحديقة كمركز وطني للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض. ووضعت الأنثى “ترومبيت”، ذات الأصل الفرنسي، صغيراً يتمتع بصحة جيدة، ليرتفع عدد التابير البرازيلية في الحديقة إلى أربعة أفراد. ويخضع المولود لمتابعة بيطرية دقيقة تضمن نموه السليم، في إطار برامج التكاثر والرعاية التي تتبناها المؤسسة. هذه الولادة ليست مجرد حدث سعيد، بل رسالة أمل في حماية التنوع البيولوجي وصون الأنواع النادرة التي تواجه تحديات البقاء في موائلها الطبيعية بأمريكا الجنوبية.
برنامج تكاثر متخصص لصون الأنواع المهددة
تعتمد حديقة عين السبع استراتيجية علمية دقيقة في تدبير برامج التكاثر للأنواع النادرة، حيث تُراعى الشروط البيئية والغذائية والصحية لضمان نجاح الولادات. وفي حالة التابير البرازيلي، تطلب الأمر تنسيقاً دولياً لتوفير زوجين متوافقين وراثياً، وتوفير بيئة محاكية لموطنهما الأصلي. هذه المنهجية تعكس نضجاً مؤسسياً في مجال الحفاظ على الحياة البرية، وتضع الحديقة في مصاف المؤسسات الرائدة إقليمياً. إن نجاح ولادة مثل هذه يعزز ثقة الشركاء الدوليين في الكفاءة المغربية، ويفتح آفاقاً لتعاون أوسع في مشاريع الحفاظ على التنوع البيولوجي.
متابعة بيطرية مكثفة لضمان نمو سليم للمولود
يخضع مولود التابير البرازيلي لبرنامج رعاية بيطرية استثنائي، يشمل فحوصات دورية، ونظاماً غذائياً مدروساً، ومراقبة مستمرة لنموه السلوكي والجسدي. وتُعدّ هذه المتابعة ضرورية في المراحل الأولى من الحياة، حيث يكون الصغير أكثر عرضة للمخاطر الصحية. وتشرف على الرعاية فرق متخصصة تجمع بين الخبرة المحلية والدعم التقني الدولي، مما يضمن تطبيق أعلى المعايير العالمية. هذا الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة هو ما يميز النهج المغربي في تدبير الحدائق الحيوية، حيث لا يُترك أي جانب للصدفة عندما يتعلق الأمر بحياة كائن نادر.
دور وطني متنامي في الحفاظ على التنوع البيولوجي
لا تقتصر أهمية هذه الولادة على الجانب الرمزي فحسب، بل تعكس التزام المغرب بدور فاعل في الجهود العالمية لحماية الأنواع المهددة. فحديقة عين السبع، من خلال احتضانها الوحيد للتابير البرازيلي على المستوى الوطني، تُثبت قدرة المؤسسات المغربية على استضافة برامج صون معقدة. كما أن نجاح هذه المبادرة يندرج في سياق أوسع يشمل ولادات ناجحة لأنواع أخرى مثل الظبي الهندي وغزال داما مهور. هذا الزخم الإيجابي يعزز صورة المملكة كشريك موثوق في الشبكات الدولية للحفاظ على الحياة البرية، وقادر على المساهمة بفعالية في تحقيق الأهداف العالمية للتنوع البيولوجي.










