مصر تراهن على الذكاء الإصطناعي في التعليم.. وخطة لتأهيل المعلمين للمستقبل

بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع مسؤولي منظمة اليونسكو سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب استعراض آليات دعم وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم على المستوى الدولي.
جاء ذلك خلال استقباله روبرت باروا، أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم، مسؤولة مشروع التعليم بالمنظمة، بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بالوزارة.
وأكد الوزير أن وزارة التربية والتعليم تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن النتائج الإيجابية التي تحققت خلال الفترة الماضية تعكس نجاح جهود الإصلاح وتستوجب إبراز الصورة الحقيقية للتعليم المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، بما يعكس حجم التطور الذي شهده القطاع، لافتًا إلى أن الدراسات الدولية الأخيرة أبرزت عددًا من المؤشرات الإيجابية، من بينها ارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87%، وانخفاض الكثافات الطلابية إلى أقل من 50 طالبًا بالفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن تراجع نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت العديد من التحديات المزمنة داخل المنظومة التعليمية من خلال إصلاحات عملية وواقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، مؤكدًا ترحيب الوزارة بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية لقياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما تناول اللقاء سبل تطوير مهارات المعلمين في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث شدد الوزير على أهمية إعداد المعلمين لمتطلبات المستقبل، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير العملية التعليمية.
وشهد اللقاء مناقشة آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، والمبني على إطار اليونسكو العالمي، في خطوة تعكس ريادة مصر كواحدة من أوائل الدول التي تتبنى هذا النموذج بالشراكة مع المنظمة الدولية، بما يدعم جاهزية المعلمين للتعامل مع أدوات التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها داخل الفصول الدراسية.
وفي ختام اللقاء، أشاد مسؤولو اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم من تقدم ملموس في تنفيذ الإصلاحات التعليمية، مؤكدين أن التجربة المصرية باتت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح والتطوير، معربين عن تطلعهم لمواصلة التعاون مع الوزارة في دعم جهود تطوير التعليم وبناء القدرات وتبادل الخبرات.










