alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

أديب بنبراهيم يستعرض حصيلة برنامج الدعم السكني الجديد بالمغرب

71 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
كشف أديب بنبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، الثلاثاء بمجلس المستشارين بالرباط، عن معطيات جديدة ومبشرة تتعلق ببرنامج الدعم المباشر للسكن. وأشار المتحدث باسم القطاع إلى أن هذه المبادرة، المبرمجة لخمس سنوات، نجحت في احتضان أزيد من مائة وخمسة آلاف مواطن، حيث استهدفت بالأساس الفئات ذات الدخل المحدود والطبقة الوسطى التي ظلت طويلاً تحلم بامتلاك سقف يؤويها دون قدرة على تمويل ذلك. وتجاوز إجمالي الطلبات المقدمة على الصعيد الوطني مائتين وثمانية عشر ألف طلب، في مؤشر قوي على نجاح الورش. وتتنوع الفئات المستفيدة بين الشباب والنساء والمغاربة المقيمين بالخارج، مما يعكس الطابع الشمولي للبرنامج. كما ساهمت هذه المبادرة في تنشيط قطاع البناء والعقار، وتحفيز الدورة الاقتصادية بشكل ملحوظ، عبر توفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية المدعمة.

توزيع ديمغرافي يعكس عدالة المبادرة

كشفت المعطيات الرسمية عن طابع عادل وشامل للبرنامج، حيث شكلت النساء نسبة تقارب النصف من إجمالي المستفيدين، فيما بلغت نسبة الشباب الذين تقل أعمارهم عن أربعين سنة أزيد من النصف. كما حظي المغاربة المقيمون بالخارج بنصيب وافر من هذه المبادرة، حيث مثلوا ربع مجموع المستفيدين. وعلى مستوى القيمة المالية، حصلت الأغلبية على دعم مالي بقيمة سبعين ألف درهم، بينما استفاد الباقون من دعم بقيمة مائة ألف درهم، مما يساهم بشكل مباشر في تخفيف العبء المالي عن كاهل الأسر ويسهل عليها خطوة امتلاك المسكن الأول.

زخم الطلبات وتصدر فاس للمناطق المستفيدة

عكست الأرقام حجم الإقبال الكبير الذي لقيه هذا الورش الاجتماعي على مستوى التراب الوطني، حيث بلغ إجمالي الطلبات المقدمة مائتين وثمانية عشر ألفاً وثمانمائة وسبعة وسبعين طلبا. وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، احتلت عمالة فاس الصدارة ضمن قائمة المناطق الأكثر استفادة، تلتها أقاليم وعمالات ذات دينامية سكانية واقتصادية مهمة مثل برشيد ومكناس والدار البيضاء الكبرى والقنيطرة والجديدة وبنسليمان وسطات ومديونة ووجدة أنجاد. هذا التوزيع المتوازن يعكس حرص الجهات الوصية على شمولية البرنامج وامتداده ليشمل مختلف جهات المملكة، استجابة للحاجيات الملحة للمواطنين.

ملاك مالية ضخمة وتحفيز للقطاع العقاري

تتجاوز الأبعاد الاجتماعية للبرنامج الجوانب المالية البحتة، حيث بلغت القيمة الإجمالية للمساكن المقتناة في إطار هذه المبادرة أكثر من ثلاثة وأربعين مليار درهم. وساهمت الدولة في هذا المجهود الوطني بما يقارب ثمانية مليارات ونصف في شكل دعم مباشر، وهو ما يمثل خُمس القيمة الإجمالية للاستثمارات المنجزة. هذه الأرقام الضخمة تعكس حجم المجهود المالي الذي تبذله الدولة لضمان حق المواطنين في السكن.

انعكاسات إيجابية على الدورة الاقتصادية الوطنية

لم تقتصر فوائد هذا البرنامج على الفئات المستهدفة فحسب، بل امتدت لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالبناء والعقار. فقد ساهم الورش بشكل مباشر في تنشيط الدورة الاقتصادية وتحفيز الاستثمار، حيث سجلت المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالقطاع منحى إيجابيا وملحوظا. وتجلى هذا التأثير الواضح على مستوى ارتفاع مبيعات مواد البناء، وكذا على مستوى القروض السكنية الممنوحة للأسر، وقروض المنعشين العقاريين. هذا الزخم الاقتصادي يؤكد أن الاستثمار في السكن ليس فقط تلبية لحاجة اجتماعية أساسية، بل يعد أيضا رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter