أخبار العالمأخبار عاجلةالرئيسيةمنوعات
وفاة برناديت شيراك السيدة الأولى الفرنسية السابقة

توفيت برناديت شيراك، أرملة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، مساء أمس الجمعة عن عمر يناهز 93 عاماً، وفق ما أعلنته ابنتها كلود شيراك، اليوم السبت 6 يونيو 2026 بفرنسا. وأكدت كلود شيراك أن والدتها فارقت الحياة بهدوء وسط أفراد عائلتها، بعد أيام قليلة من احتفالها بعيد ميلادها الثالث والتسعين. وبرحيلها، تفقد فرنسا إحدى أبرز الشخصيات التي طبعت الحياة السياسية والاجتماعية خلال العقود الماضية، سواء من خلال مرافقتها لزوجها الرئيس الراحل أو عبر مسارها السياسي الخاص الذي جعلها سيدة أولى فريدة من نوعها في تاريخ الجمهورية الفرنسية.
مسيرة سياسية فريدة لسيدة أولى فرنسية
تُعد برناديت شيراك السيدة الأولى الوحيدة في تاريخ فرنسا التي شغلت منصباً سياسياً منتخباً بشكل مباشر، مما يمنحها مكانة استثنائية بين قرينات الرؤساء الفرنسيين. فقد تولت مهام المستشارة العامة لمقاطعة كوريز جنوب غرب البلاد، وهو المنصب الذي احتفظت به بشكل متواصل لعدة عقود، تحديداً بين عامي 1979 و2015. هذا الحضور السياسي المستقل أعطى لها نفوذاً محلياً واسعاً، وعكس التزامها العميق بالشأن العام، بعيداً عن الدور التقليدي والمحدود الذي كان يُتوقع من زوجات الرؤساء في ذلك الحين.
شريكة درب الرئيس جاك شيراك
على الصعيد الوطني والدولي، ارتبط اسم برناديت ارتباطاً وثيقاً بمسيرة زوجها الرئيس الأسبق جاك شيراك، حيث كانت شريكة درب له طوال عقود من العمل السياسي المكثف. وقد لعبت دوراً مهماً في دعمه وتوجيهه، خاصة في معقله السياسي بكوريز، الذي كان القاعدة الانطلاقية لصعوده إلى سدة الرئاسة. كما عُرفت بدفاعها عن قضايا إنسانية وثقافية متنوعة، واستخدامها لمنصتها كسيدة أولى للترويج للفنون والثقافات الآسيوية والأفريقية، مما ترك بصمة إنسانية راقية في قصر الإليزيه.
رحيل رمز من رموز الحياة السياسية الفرنسية
يشكل رحيل برناديت شيراك ختاماً لحقبة مهمة من تاريخ فرنسا المعاصر، حيث كانت شاهداً على التحولات الكبرى التي مرت بها البلاد منذ سبعينيات القرن الماضي. وقد نعتها الأوساط السياسية الفرنسية كشخصية قوية، تتمتع بإرادة صلبة وحس سياسي مرهف، ساهمت في تشكيل المشهد المحلي والوطني. وتأتي وفاتها لتضيف فصلاً أخيراً في قصة عائلة شيراك السياسية، بعد رحيل الرئيس جاك شيراك عام 2019، تاركةً إرثاً من العطاء السياسي والاجتماعي الذي سيظل حاضراً في ذاكرة الفرنسيين.
وداع شعبي ورسمي في فرنسا
ومن المتوقع أن يُنظم حفل تأبيني يجمع بين التكريم الرسمي لشخصيتها الوطنية، والوداع العائلي الحميم الذي أكدته ابنتها كلود. هذا الحدث سيشكل فرصة لاسترجاع مسيرة استثنائية لامرأة تجاوزت الدور التقليدي للسيدة الأولى، لتصبح فاعلة سياسية بامتياز، تاركةً وراءها إرثاً إنسانياً وسياسياً يصعب تكراره.










