أخبار العالمالرئيسيةسياسةمنوعات
التجمع الأمازيغي يطالب بتعميم “تيفيناغ” بالمدن المغربية
دعا التجمع العالمي الأمازيغي، في يونيو 2026 بالمغرب، رؤساء المجالس الجماعية وعمداء المدن إلى ضرورة احترام مقتضيات الدستور والقوانين المنظمة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال تعميم استعمالها في الفضاءات والأماكن العامة. وتأتي هذه المراسلة بالتزامن مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة المزمع تنظيمها في شتنبر، حيث يتعبأ التجمع لتحسيس قيادات الأحزاب بضرورة الترافع عن القضية الأمازيغية. ويطلب التجمع من المسؤولين المحليين تعزيز الهوية البصرية للمدن بما ينسجم مع الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مما يفتح نقاشاً واسعاً حول سبل تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع، وضمان الحضور الفعلي للغة الأمازيغية وحرفها الأصلي في مختلف المرافق والفضاءات العمومية بالمملكة.
تعزيز الهوية البصرية للمدن المغربية
طالب التجمع العالمي الأمازيغي في مراسلته الموجهة لعمداء المدن ورؤساء المجالس الجماعية بالعمل على تعزيز الهوية البصرية للمناطق التي يتولون مسؤولية تسييرها. ويرى التجمع أن هذا التعزيز يجب أن ينسجم تماماً مع دستور المملكة الذي أقر برسمية اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية. كما شدد على ضرورة تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 16-26 داخل مختلف المرافق والفضاءات العمومية، بما يضمن تجسيداً فعلياً وواقعياً لمبادئ المساواة والعدالة اللغوية التي كفلها المشرع المغربي، ويعكس الغنى الثقافي والحضاري للمملكة.
إدماج حرف تيفيناغ في لوحات التشوير
في إطار المطالب المرفوعة، طالب التجمع بإدراج اللغة الأمازيغية بحرفها الأصلي تيفيناغ في جميع لوحات التشوير، وأسماء الأزقة والشوارع والأحياء والساحات. ويهدف هذا المطلب إلى ضمان حضور الأمازيغية داخل الفضاء العمومي في مساواة تامة مع اللغة العربية. ويعتبر هذا المطلب تجسيداً فعلياً لمقتضيات الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، لا سيما المواد المتعلقة باستعمال الأمازيغية بالإدارات وسائر المرافق العمومية، وإدماجها في الفضاءات العمومية كخطوة أساسية لترسيخ الهوية الوطنية بمختلف روافدها.
مراجعة الأسماء ذات الإيحاءات الإقصائية
لم تقتصر مطالب التجمع على الجانب البصري فحسب، بل طالبت أيضاً بمراجعة بعض أسماء الشوارع والأزقة والساحات والتسميات التي تحمل إيحاءات تمييزية أو إقصائية. ويرى التجمع أن هذه الأسماء لم تعد تنسجم مع روح الدستور المغربي وقيم المساواة والإنصاف. لذلك، يقترح تعويضها بأسماء جديدة تعكس الهوية الوطنية المغربية بمختلف روافدها الحضارية والثقافية والتاريخية، مما يساهم في طي صفحات الماضي ويكرس ثقافة الاعتراف والتنوع التي أسس لها الدستور، ويعزز الانتماء المشترك لدى كافة المواطنين.
تعميم تيفيناغ في الواجهات التجارية
أكد التجمع العالمي الأمازيغي أيضاً على أهمية اعتماد اللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ ضمن التصاميم والواجهات المرتبطة بالمحلات التجارية والمباني، وكذا في التراخيص المرتبطة بها. وتسعى هذه الخطوة إلى المساهمة الفعالة في ترسيخ العدالة اللغوية والثقافية داخل المجال الحضري للمدن. إن إشراك القطاع الخاص والمقاولات في هذا الورش الوطني يوسع دائرة التأثير، ويجعل من الأمازيغية لغة حية وتفاعلية في اليومي للمواطنين، مما يعزز من اندماجها الطبيعي في مختلف مناحي الحياة العامة والاقتصادية.










