أخبار العالمالرئيسيةرياضةمنوعات
البرمجة الليلية لمونديال 26 تربك المقاهي المغربية

بدأت العديد من المقاهي والمطاعم على الصعيد الوطني، السبت 6 يونيو 2026 بالمغرب، الاستعداد لعرض مباريات كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق في 11 يونيو الجاري بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. ورغم الحماس الكبير لهذا الحدث الكروي العالمي، إلا أن الفارق الزمني بين المغرب والبلدان الثلاثة المضيفة يشكل تحدياً حقيقياً لأصحاب هذه المحلات. ويؤكد المهنيون في القطاع أن التوقيت الخاص بمباريات المونديال المقبل سيشكل عائقاً أمام الكثير من المقاهي، خصوصاً بالنسبة للمباريات التي ستنطلق في الثانية أو الثالثة صباحاً بالتوقيت المحلي، مما يصعب عملية الاشتغال في هذه الساعات المتأخرة ويؤثر على الإقبال والجانب الاقتصادي.
تحديات التوقيت الليلي وأثره على القطاع
يواجه أصحاب المقاهي والمطاعم المغربية معضلة حقيقية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، حيث تتزامن معظم المباريات مع ساعات الليل المتأخرة أو الصباح الباكر بسبب الفارق الزمني الكبير مع أمريكا الشمالية. هذا الواقع يفرض على المهنيين خياراً صعباً بين البقاء مفتوحين طوال الليل لتلبية رغبات عشاق كرة القدم، أو إغلاق محلاتهم في أوقات الراحة المعتادة. ويثير هذا التحدي مخاوف بشأن الجدوى الاقتصادية من السهر الليلي، خاصة مع صعوبة توفير الأطر العاملة في هذه الساعات، وتكاليف التشغيل الإضافية التي قد لا تتناسب مع حجم الإقبال المتوقع.
استعدادات متباينة بين الحماس والواقع
رغم التحديات الزمنية، بدأت العديد من المقاهي في تجهيز نفسها لاستضافة الجماهير الرياضية، من خلال تركيب شاشات إضافية وتحسين أنظمة الصوت والصورة. إلا أن هذه الاستعدادات تتفاوت بشكل كبير بين المدن الكبرى والمناطق الصغرى، حيث تظهر المقاهي في الأحياء الشعبية والمدن الكبرى استعداداً أكبر لمواجهة هذا التحدي. ويعكس هذا التباين الاختلاف في الثقافة الاستهلاكية والقدرة المالية لأصحاب المحلات على تحمل تكاليف السهر الليلي، مما يطرح تساؤلات حول قدرة القطاع على استغلال هذا الحدث الكروي العالمي بالشكل الأمثل.
معضلة الأطر العاملة والتكاليف الإضافية
تبرز مشكلة توفير الأطر العاملة في الساعات الليلية كأحد أكبر التحديات التي تواجه أصحاب المقاهي، حيث يصعب إيجاد نوادل وعاملين مستعدين للعمل في فترات تتراوح بين الثانية والخامسة صباحاً. هذا الوضع يفرض على أصحاب المحلات تقديم تعويضات مالية إضافية أو اعتماد نظام الورديات الليلية، مما يرفع من تكاليف التشغيل بشكل ملحوظ. وتزداد هذه المعضلة تعقيداً مع ضرورة توفير شروط الأمن والسلامة للعاملين والزبائن في هذه الساعات المتأخرة، مما يستدعي استثمارات إضافية قد لا تكون في متناول جميع المقاهي.
إقبال الجماهير بين الشغف والالتزامات اليومية
على الرغم من الحماس الكبير لكرة القدم والشغف بمتابعة المنتخب المغربي والمنتخبات العالمية، إلا أن الالتزامات اليومية والعملية تفرض قيوداً على قدرة الجماهير على السهر حتى الصباح. ويخشى أصحاب المقاهي من أن الإقبال قد لا يكون بالمستوى المطلوب لتبرير البقاء مفتوحين طوال الليل، خاصة في أيام العمل الأسبوعية. هذا الواقع يدفع العديد من المهنيين إلى التفكير في حلول وسطى، مثل عرض المباريات المسجلة أو التركيز على المباريات الأكثر أهمية التي تنطلق في أوقات معقولة نسبياً.









