
ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، اجتماع الجمعية العامة العادية لشركة موانئ مصر البحرية، وذلك خلال جولته الموسعة بمحافظة الإسكندرية لمتابعة تنفيذ عدد من المشروعات التنموية والخدمية، وفي إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، ومتابعة تنفيذ ممر السخنة – الدخيلة اللوجستي المتكامل.

جاء ذلك بحضور الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، واللواء نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري، وأعضاء مجلس إدارة الشركة وممثلي الجهات المساهمة، حيث تم استعراض تقرير مجلس الإدارة والقوائم المالية المستقلة والمجمعة عن الفترة من يناير حتى ديسمبر 2025، بعد مراجعتها من الجهاز المركزي للمحاسبات ومراقب الحسابات.

وكشفت المؤشرات التشغيلية للشركة عن استقبال محطة “تحيا مصر” عدد 463 سفينة خلال عام 2025، بإجمالي تداول تجاوز 800 ألف حاوية مكافئة، محققة نسبة نمو بلغت 41% مقارنة بالعام السابق، فيما سجلت حركة الترانزيت نحو 40% من إجمالي التداول، بما يعكس تنامي مكانة ميناء الإسكندرية كمحور رئيسي للتجارة والترانزيت بشرق البحر المتوسط.

كما استعرض الاجتماع خطط التطوير المستقبلية، والتي تضمنت الانتهاء من إجراءات طرح وترسية المعدات الرئيسية للمرحلة الثانية من المشروع، إلى جانب دراسة تشغيل محطة البضائع العامة والصب بميناء السخنة، فضلاً عن متابعة الموقف التنفيذي لمحطة شحن القطارات بالحاويات (RCS)، التي تمثل أحد أهم مشروعات الربط بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة عبر شبكة السكك الحديدية.
وأشار مسؤولو الشركة إلى أن المحطة استقبلت خلال مرحلة التشغيل التجريبي 169 رحلة قطار، بإجمالي 13 ألفًا و592 حاوية مكافئة، بما يعكس جاهزية البنية التحتية وكفاءة منظومة النقل متعدد الوسائط.
وعقب انتهاء أعمال الجمعية، تفقد وزير النقل محطة “تحيا مصر”، حيث تابع حركة التداول بالأرصفة التي استقبلت 6 سفن تجارية خلال الزيارة، كما شهد أعمال شحن أحد القطارات بالحاويات بمحطة السكك الحديدية (RCS)، واطلع على سير العمل داخل مخازن البضائع.
وتوجه الوزير بعد ذلك إلى ميناء الدخيلة لمتابعة تنفيذ مشروع محطة “تحيا مصر 2” متعددة الأغراض على رصيف 100، والذي يستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للتداول والتخزين بالميناء. ويتضمن المشروع أرصفة بطول 1680 مترًا وعمق يصل إلى 18 مترًا، على مساحة إجمالية تبلغ 1.26 مليون متر مربع.
واطلع الوزير على معدلات تنفيذ المشروع، حيث تم الانتهاء من إنشاء الأرصفة وأعمال تحسين التربة والتكريك وجلب الرمال بالكامل، فيما تتولى شركات وتحالفات عالمية كبرى تنفيذ وإدارة وتشغيل المحطة، بما يعزز قدرة الميناء على استقبال الأجيال الحديثة من السفن العملاقة.
كما تابع الوزير مشروع إنشاء محطة الصب الجاف بميناء الدخيلة، والتي تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية لتداول الحبوب والغلال، خاصة القمح والذرة وفول الصويا، بطاقة إضافية تتراوح بين 6 و7 ملايين طن سنويًا.
وشملت الجولة متابعة تنفيذ مشروع حواجز أمواج ميناء الإسكندرية الكبير، الجاري إنشاؤها بإجمالي أطوال تصل إلى 7120 مترًا طوليًا، إلى جانب مشروع المنطقة اللوجستية الجديدة المقامة على مساحة 273 فدانًا، حيث بلغت نسبة تنفيذ المرحلة الأولى منها 62.7%.
وأكد وزير النقل أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لتطوير قطاع النقل البحري ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل تطوير الموانئ البحرية، وتحديث الأسطول التجاري المصري، وإقامة شراكات استراتيجية مع كبرى الخطوط والشركات الملاحية العالمية، بالإضافة إلى إعادة الهيكلة التشريعية والتحول الرقمي وتعظيم سياحة اليخوت، بما يدعم رؤية الدولة لجعل مصر مركزًا عالميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.









