عاجل..تحذير إسرائيلي يثير قلقاً نووياً في واشنطن وتل أبيب

في تطور يزيد المخاوف من قدرة إيران على إعادة بناء برنامجها النووي بعيداً عن أعين المفتشين، كشفت الاستخبارات الإسرائيلية أن طهران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل “جبل الفأس” جنوب البلاد.
خطوة وصفتها مصادر أميركية وإسرائيلية بأنها قد تغير قواعد اللعبة في الملف النووي الإيراني إذ يعتقد أن عملية النقل تمت خريف العام الماضي، بعد مواجهة الـ12 يوماً التي شنتها واشنطن وتل أبيب على المواقع النووية الرئيسية في إيران، مما دفع طهران إلى البحث عن ملاذات أكثر أماناً لمعداتها الحساسة.
المخاوف الإسرائيلية والأميركية تركزت على أن إيران قد تستخدم هذه الأنفاق المحصنة، التي تقع على عمق يتراوح بين 300 و450 قدماً تحت الصخور الصلبة، لتشغيل منشأة تخصيب سرية صغيرة قادرة على إنتاج مواد انشطارية بعيداً عن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقد أبلغت إسرائيل واشنطن بنتائج استخباراتها، مشيرة إلى أن النشاط في الموقع استمر بثبات على مدى 15 شهراً، مع ظهور حركة شاحنات وتدعيمات للأنفاق، في مؤشر على أن طهران تعمل على تجهيز هذا الموقع كبديل تحت الأرض لمنشآتها التي تضررت في 2020.
موقع “جبل الفأس”، المعروف في إيران باسم “جبل كولنغ”، يخضع لمراقبة الولايات المتحدة وإسرائيل منذ سنوات، لكن التحدي الأكبر يكمن في صعوبة استهدافه بضربات جوية، نظراً لعمقه الكبير وتحصيناته.
ورغم أن الموقع لم يُستهدف في القصف الأخير، إلا أن مسؤولاً عسكرياً إسرائيلياً أعرب عن قلقه من أن الضربات الجوية السابقة لم تستهدف بشكل كافٍ الأعمال المتعلقة بالقدرات النووية، محذراً من أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، خاصة في هذا الموقع الحساس.
من جانبه، اعتبر مدير مجلس الأمن القومي الأميركي لشؤون إيران في إدارة بايدن، نيت سوانسون، أن أي نشاط غير معلن في موقع حصين تحت الأرض هو “مدعاة للقلق”، مشيراً إلى أن “الاختراق السري هو أسوأ سيناريو ممكن”.
وأضاف أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية “يجب أن يتواجدوا هناك لفحص هذه الأشياء”، لكن إيران لم تمنح الوكالة أي إمكانية للوصول إلى الموقع، مما يزيد الشكوك حول نواياها.










