إستقالة مالديني وليوناردو بسبب رفض الإتحاد الإيطالي تعيين بيرلو مدربًا للمنتخب

شهدت الكرة الإيطالية تطورًا جديدًا زاد من حدة الأزمة داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بعدما أعلن كل من باولو مالديني وليوناردو استقالتهما من منصبيهما داخل المشروع الفني للمنتخب الإيطالي، وذلك عقب فشل تعيين أندريا بيرلو مديرًا فنيًا لـ”الآتزوري”، في خطوة كشفت عن وجود خلافات عميقة داخل أروقة الاتحاد.
وكان مالديني قد تولى مؤخرًا منصب المدير الفني للاتحاد الإيطالي، بينما شغل ليوناردو دور المستشار الفني، ضمن مشروع يهدف إلى إعادة بناء المنتخب بعد الإخفاق التاريخي في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. إلا أن المشروع تعرض لانتكاسة سريعة بعد رفض اعتماد أندريا بيرلو مدربًا للمنتخب.
ووفقًا لتقارير إعلامية متعددة، كان مالديني وليوناردو يعتبران بيرلو الخيار الأول لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة، غير أن الاتحاد الإيطالي رفض المضي في تعيينه. وأشارت التقارير إلى أن القرار ارتبط بالجدل الذي أثير حول علاقة بيرلو التجارية بإحدى شركات المراهنات الروسية، وهو ما أثار تحفظات داخل الاتحاد وفي الأوساط السياسية والإعلامية الإيطالية، لينسحب بيرلو من سباق تدريب المنتخب قبل إتمام الاتفاق.
هذا التطور دفع مالديني وليوناردو إلى تقديم استقالتيهما بعد فترة قصيرة للغاية من توليهما المسؤولية، في مؤشر واضح على فقدان الثقة في المشروع الإداري والفني داخل الاتحاد الإيطالي. وتمثل هذه الاستقالات ضربة جديدة لكرة القدم الإيطالية، التي تعيش مرحلة من عدم الاستقرار منذ الإخفاق في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، وما تبعه من تغييرات متتالية على مستوى الإدارة والجهاز الفني.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس غياب التوافق داخل الاتحاد الإيطالي بشأن آلية إعادة بناء المنتخب، في وقت تتزايد فيه الضغوط الجماهيرية والإعلامية لإعادة “الآتزوري” إلى مكانته الطبيعية بين كبار منتخبات العالم.
ورغم تداول أسباب الاستقالة على نطاق واسع في وسائل الإعلام، فإن الاتحاد الإيطالي لم يصدر حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح بالتفصيل خلفيات الخلاف، وهو ما يجعل كثيرًا من المعلومات المتداولة مستندة إلى مصادر صحفية متطابقة أكثر من كونها مواقف رسمية معلنة.










