معين الشعباني يتولى القيادة الفنية للمنتخب التونسي حتى كأس العالم 2030

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم تعيين المدرب التونسي معين الشعباني مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني الأول، بعقد يمتد حتى عام 2030، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لبناء مشروع طويل الأمد يعيد “نسور قرطاج” إلى واجهة المنافسة القارية والدولية. ويأتي القرار بعد مرحلة شهدت تغييرات متكررة على مستوى الجهاز الفني، حيث راهنت الجامعة التونسية على أحد أبرز المدربين المحليين لقيادة المنتخب خلال السنوات المقبلة.
ويمثل تعيين الشعباني عودة واضحة إلى المدرسة التدريبية التونسية، بعد تجارب مع مدربين أجانب في الفترة الأخيرة. ويُعد المدرب البالغ من العمر 45 عامًا من أكثر الأسماء نجاحًا في الكرة التونسية، إذ سبق له قيادة الترجي الرياضي التونسي لتحقيق لقبين في دوري أبطال أفريقيا،
كما ترك بصمة مميزة مع نادي نهضة بركان المغربي، الذي قاده إلى التتويج بأول لقب في الدوري المغربي، إضافة إلى الفوز بكأس الكونفدرالية الأفريقية.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب التونسي، بعدما خرج من نهائيات كأس العالم 2026 دون تحقيق أي نقطة، وهي المشاركة التي اعتُبرت من أصعب المحطات في تاريخ “نسور قرطاج”. لذلك، تعول الجماهير والاتحاد التونسي على المشروع الجديد بقيادة الشعباني لإعادة بناء المنتخب، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027، وصولًا إلى نهائيات كأس العالم 2030.
ومن المنتظر أن يعتمد الشعباني على مشروع فني طويل المدى يركز على تجديد دماء المنتخب، ومنح الفرصة للعناصر الشابة، مع الحفاظ على أصحاب الخبرة، بما يضمن تكوين مجموعة قادرة على المنافسة في مختلف البطولات. كما تشير التقارير إلى أن الجهاز الفني سيضم عددًا من الأسماء التي رافقت المدرب في تجاربه السابقة، بما يضمن الانسجام وسرعة تطبيق أفكاره الفنية.
ويرى متابعون أن نجاح التجربة لن يتوقف على كفاءة المدرب فحسب، بل يتطلب أيضًا استقرارًا إداريًا ودعمًا متواصلًا من الاتحاد التونسي لكرة القدم، خاصة أن المنتخب شهد عدة تغييرات فنية خلال فترة قصيرة. ويأمل الشارع الرياضي التونسي أن يشكل مشروع الشعباني بداية مرحلة جديدة تستعيد فيها تونس مكانتها بين كبار القارة الأفريقية، مع بناء منتخب قادر على المنافسة في كأس العالم 2030.










