alalamiyanews.com

رياضة

رئيس الوزراء البريطاني مهاجمًا الفيفا: كرة القدم ملك الجماهير وليست للمستثمرين

61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أثار المقترح الذي تدرسه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في كيان تجاري يدير الحقوق التجارية لبطولات كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط الرياضية والسياسية، كان أبرزها موقف رئيس الوزراء البريطاني  آندي بورنهام، الذي شدد على أن كرة القدم ليست سلعة قابلة للبيع، بل إرث عالمي تملكه الجماهير.

 

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن “كرة القدم لا تنتمي إلى المستثمرين، وإنما إلى الجماهير التي تملأ المدرجات وتقف على خطوط الملاعب أسبوعًا بعد أسبوع”، مضيفًا أن بطولة كأس العالم تمثل أكبر حدث رياضي على مستوى العالم، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها منتجًا تجاريًا يخضع لمنطق البيع والشراء.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان الفيفا عن دراسة إنشاء شركة تجارية جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولاته، مع إمكانية بيع حصة تصل إلى 20% لمستثمرين من القطاع الخاص، في خطوة تهدف – بحسب الفيفا – إلى زيادة الموارد المالية المخصصة لتطوير كرة القدم عالميًا، ورفع حجم الإنفاق على برامج التنمية في الاتحادات الوطنية.

إلا أن المقترح قوبل بمعارضة قوية من عدد من الاتحادات القارية والوطنية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي اعتبر أن إدارة اللعبة ونزاهتها “ليستا للبيع”، داعيًا إلى مزيد من الشفافية وإشراك جميع أصحاب المصلحة قبل اتخاذ أي قرار قد يؤثر في مستقبل اللعبة.

ويرى منتقدو المشروع أن دخول المستثمرين قد يؤدي إلى تعظيم الاعتبارات التجارية على حساب الجوانب الرياضية، بما في ذلك التأثير على جدول البطولات، وآليات تنظيم المنافسات، وحتى القرارات المتعلقة باستضافة الأحداث الكبرى، وهو ما قد يغيّر طبيعة كرة القدم باعتبارها رياضة شعبية تتجاوز الاعتبارات الاقتصادية.

في المقابل، دافعت الفيفا عن المشروع، مؤكدة أن أي استثمار سيكون في إطار تجاري فقط، مع احتفاظها بالسيطرة الكاملة على جميع الجوانب التنظيمية والرياضية، بما يشمل قوانين اللعبة، وإدارة البطولات، والروزنامة الدولية، مشيرة إلى أن الخطوة تستهدف توفير موارد مالية إضافية لدعم الاتحادات الأعضاء وتوسيع برامج تطوير كرة القدم حول العالم.

وتعكس هذه الأزمة تصاعد الجدل بشأن مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، في ظل تنامي الدور الاقتصادي للبطولات الكبرى، وما إذا كان بالإمكان تحقيق عوائد مالية أكبر دون المساس بهوية اللعبة وقيمها التاريخية، التي يؤكد كثيرون أنها يجب أن تبقى ملكًا للجماهير قبل أي مستثمر أو مؤسسة مالية..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter