alalamiyanews.com

رياضة

إستقالة مستشار إنفانتينو بسبب مقترح خصخصة كأس العالم

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرحلة جديدة من الجدل، بعد إعلان استقالة كبير مستشاري رئيسه جياني إنفانتينو، كارلوس كورديرو، احتجاجًا على المقترح المثير للجدل الخاص بخصخصة جزء من الأنشطة التجارية المرتبطة ببطولة كأس العالم. وتُعد هذه الاستقالة أول انشقاق بارز من داخل الدائرة المقربة لرئيس الفيفا، في وقت تتصاعد فيه المعارضة من الاتحادات القارية والوطنية للمشروع.

 

وبحسب التقارير، جاء قرار كورديرو بالاستقالة بأثر فوري اعتراضًا على خطة تهدف إلى إنشاء شركة تجارية مستقلة تُنقل إليها الحقوق الاقتصادية لبطولات الفيفا، وفي مقدمتها كأس العالم، مع طرح ما يصل إلى 20% من أسهمها لمستثمرين من القطاع الخاص، بينما يحتفظ الفيفا بالنسبة المتبقية.

 

ويقترح إنفانتينو تأسيس شركة تحمل اسم FIFA Forward Enterprise، تضم جميع الأنشطة التجارية المربحة للفيفا، مثل حقوق البث التلفزيوني، والرعاية، وبيع التذاكر، والتراخيص التجارية، وتنظيم الفعاليات، في خطوة يقدّرها الفيفا بنحو 20 مليار دولار بالتعاون مع بنك جي بي مورجان الأمريكي.

 

ويؤكد مسؤولو الفيفا أن الهدف من المشروع هو توفير موارد مالية إضافية تُمكّن الاتحاد الدولي من زيادة الدعم المالي للاتحادات الوطنية، إذ يعرض المقترح منح كل اتحاد عضو تمويلًا قد يصل إلى 40 مليون دولار خلال الدورة المالية المقبلة في حال الموافقة على الخطة.

لكن المشروع واجه رفضًا واسعًا، يتقدمه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي اعتبر أن تحويل الحقوق التجارية لكأس العالم إلى أصل استثماري يمثل تجاوزًا لخط أحمر، مؤكدًا أن كرة القدم ليست سلعة قابلة للبيع أو المضاربة المالية.

 

كما أبدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) استياءهما من عدم التشاور معهما قبل طرح المشروع، معتبرين أن آليات الحوكمة والشفافية لم تُحترم في إعداد هذه الخطة.

 

ويرى معارضو المشروع أن ربط الموافقة بحوافز مالية كبيرة قد يضع الاتحادات الصغيرة تحت ضغط اقتصادي، بما يؤثر في استقلالية قرارها داخل منظومة الفيفا.

 

وتمثل استقالة كارلوس كورديرو ضربة معنوية لرئيس الفيفا، إذ كان يُعد أحد أبرز مستشاريه وأكثر المقربين منه في الملفات الإستراتيجية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس حجم الانقسام الداخلي بشأن مستقبل إدارة الحقوق التجارية لكرة القدم العالمية، كما قد تمنح المعارضين دفعة إضافية لمواصلة الضغط على قيادة الفيفا لإعادة النظر في المشروع.

 

 

ومن المنتظر أن تحسم الاتحادات الوطنية موقفها خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار النقاش حول مستقبل الخطة الاستثمارية. وبينما يرى مؤيدو المشروع أنه قد يوفر موارد مالية غير مسبوقة لتطوير كرة القدم عالميًا، يحذر المعارضون من أن إدخال المستثمرين الخواص إلى أهم أصول الفيفا قد يغيّر طبيعة إدارة اللعبة ويجعل الاعتبارات التجارية تتقدم على القيم الرياضية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter