وزارة الصحة تتلقى شكاية رسمية ضد مصحة بالعرائش.. ما القصة؟
شكاية الإهمال الطبي..
يبدو أن المصائب لا تأتي فرادى بالنسبة لمصحات القطاع الخاص بمدينة العرائش إذ لم تهدأ بعد ضجة رفض مصحتين استقبال رضيع في وضع صحي حرج قبل أسابيع حتى وجهت شكاية الإهمال الطبي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
في قضية تثير قلقاً واسعاً حول جودة الخدمات الصحية. تتلقى وزارة الصحة شكاية رسمية ضد مصحة خاصة بالعرائش تتهمها بالإهمال الطبي الذي أدى إلى وفاة امرأة بعد عملية قيصرية.
زوج الضحية يطالب بإيفاد لجنة تفتيش مركزية
ووفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر خاصة فإن زوج المرأة المعنية التي توفيت أواخر ماي من العام الماضي بعد عملية قيصرية طالب إيفاد لجنة تفتيش مركزية للتحقيق في ظروف شكاية الإهمال الطبي.
والظروف الطبية والإدارية التي رافقت وفاة المرحومة سارة الوزاني وكذا التعاطي مع المسار القانوني والشكايات المرفوعة في ملف يتطلب تحقيقاً شفافاً ومستقلاً.
وسجل ملف القضية الذي اطلعت الجريدة عليه أن زوج الضحية يؤكد أن الوفاة ناتجة عن إهمال طبي متهما المصحة بأنها أهملت الضحية في غرفة الاستشفاء دون إخضاعها للمراقبة الطبية البعدية الفعالة.
أو متابعة علاماتها الحيوية مما أدى إلى تدهور حاد ومستمر في حالتها الصحية وانتهى بوفاتها داخل المصحة في اليوم الموالي في مأساة إنسانية هزت الرأي العام المحلي.
تقرير التشريح يكشف عن نزف بريتوني غزير
كما وجه الزوج ذاته اتهاما إلى إدارة المصحة والطبيب الذي أجرى العملية القيصرية لزوجته بالتضليل بعدما صرحت المصحة للشرطة بأن الوفاة ناتجة عن ضيق تنفس مفاجئ في رواية تتناقض مع المعطيات الطبية.
وأشار المشتكي في سياق شكاية الإهمال الطبي إلى أن تقرير التشريح الطبي أثبت أن الوفاة غير طبيعية وناجمة عن نزف بريتوني غزير وصدمة نزفية في تشخيص طبي دقيق.
معتبرا أنه كشف عن استنزاف دماء الضحية داخليا جراء خطأ تقني وإهمال في التتبع مما يعكس تقصيراً واضحاً في المتابعة الطبية بعد العملية القيصرية.
وشدد على أن محضر معاينة الضابطة القضائية للضحية وثق وجود انتفاخ ظاهر في البطن وهو دفق مادي يثبت استمرار النزيف لفترة طويلة دون أي تدخل طبي لإنقاذ حياتها.
وكانت زوجة المشتكي قد قصدت المصحة الخاصة بالعرائش بغرض الوضع في ظروف صحية مستقرة وأجريت لها عملية قيصرية تحت إشراف طبيب حيث أنجبت طفلتين توأمين قبل أن تفارق الحياة.
تأخر الإفصاح عن نتائج تفتيش قضية الرضيع
شكاية الإهمال الطبي.. وسجلت مصادر الجريدة أن الملف الموجود بيد الوزير أمين التهراوي ساهم في تأخير الإفصاح عن خلاصات ونتائج التفتيش الذي أجرته المصالح المركزية للوزارة بشأن رفض مصحتين استقبال رضيع في وضع صحي حرج.
ما دفع أسرته إلى تقديم شكاية الإهمال الطبي في الموضوع قبل أن تحل لجنة تفتيش مركزية بالمصحتين لإنجاز تقارير حول الواقعة التي يرتقب أن تصدر على إثرها قرارات تأديبية في حقهما.
وتعكس هذه التطورات حجم الأزمة التي تعيشها مصحات القطاع الخاص بالعرائش التي أصبحت محط أنظار الرأي العام والمتابعة الإعلامية بعد سلسلة من القضايا المثيرة للجدل.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة وزارة الصحة على معالجة هذه الملفات بشفافية وحزم لضمان حق المواطنين في خدمات صحية آمنة وجودة تحمي حياتهم.
وتُمثل هذه القضايا محطة مهمة في مسار إصلاح القطاع الصحي الخاص الذي يحتاج إلى رقابة أكثر صرامة. ولمتابعة آخر المستجدات الصحية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية للحصول على المعلومات الكاملة.










