وجدة تعتمد المياه المعالجة لسقي حدائقها
المياه المعالجة وجدة..
تتجه مدينة وجدة إلى توسيع استعمال المياه العادمة المعالجة في سقي المساحات الخضراء ضمن مشاريع تستهدف تقليص الضغط على موارد الماء الصالح للشرب في إطار استراتيجية شاملة لتدبير المياه المعالجة وجدة بشكل مستدام.
في مبادرة بيئية رائدة. تعتمد مدينة وجدة على المياه المعالجة لسقي حدائقها ضمن مشروع بقيمة 18.5 مليون درهم يهدف لتخفيف الضغط على موارد الماء الصالح للشرب.
شبكات نقل وتوزيع نحو الفضاءات الخضراء
وتشمل العمليات المبرمجة في إطار مشروع المياه المعالجة وجدة إنجاز شبكات لنقل وتوزيع المياه المعالجة نحو عدد من الفضاءات الخضراء بالمدينة بينها المنتزه الإيكولوجي الذي يُعد من أكبر المساحات الخضراء.
وستمتد هذه الشبكات لتغطي مختلف الحدائق والمتنزهات المنتشرة في أحياء المدينة مما سيسمح بتحويل تدريجي من استخدام مياه الشرب إلى المياه المعالجة في عمليات السقي اليومي.
وتتطلب هذه العملية تجهيزات تقنية متطورة تضمن جودة المياه المعالجة وسلامتها للاستخدام في السقي دون أي مخاطر صحية على المرتفقين والزوار الذين يرتادون هذه الفضاءات الخضراء.
كما تشمل الأشغال تركيب محطات ضخ وقنوات نقل رئيسية وفرعية ومحطات معالجة إضافية لضمان توفر كميات كافية من المياه المعالجة طوال أيام السنة وبجودة عالية.
ثمانية عشر فاصل خمسة ملايين درهم كلفة إجمالية
وتناهز القيمة الإجمالية للعمليات المرتبطة بمشروع المياه المعالجة وجدة ثمانية عشر فاصل خمسة ملايين درهم موزعة بين أشغال شبكة التوزيع وتجهيزات نقل المياه المعالجة في استثمار بيئي مهم.
ويُعد هذا الاستثمار جزءاً من برنامج أوسع يمتد لسنوات بهدف تعميم استخدام المياه المعالجة في مختلف القطاعات التي لا تتطلب مياه شرب مثل السقي والتنظيف الصناعي.
وتسعى المدينة من خلال هذا المشروع إلى تحقيق توفير مالي مهم على المدى الطويل حيث أن كلفة المياه المعالجة أقل بكثير من كلفة مياه الشرب المعالجة بمعايير عالية.
كما سيخلق المشروع فرص شغل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي الإنجاز والتشغيل مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويُسهم في dinamisation النشاط الاقتصادي بالمدينة.
مورد مائي غير تقليدي لمواجهة ندرة المياه
ويرتقب أن يسمح مشروع المياه المعالجة وجدة باستبدال جزء من مياه الشرب المستعملة حالياً في سقي الحدائق بمورد مائي غير تقليدي في سياق استمرار الضغوط المرتبطة بندرة المياه.
وتُعد جهة الشرق من أكثر الجهات المغربية تضرراً من موجات الجفاف المتكررة مما يجعل البحث عن موارد مائية بديلة أمراً حيوياً لضمان استمرارية الخدمات العمومية.
ويُمثل هذا المشروع نموذجاً يُحتذى به على المستوى الوطني حيث يمكن تعميمه على مدن أخرى تعاني من نفس التحديات المائية خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية للمملكة.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية بيئية كبرى حيث تساهم في إعادة تدوير المياه العادمة بدلاً من تصريفها في البيئة مما يُقلل من التلوث ويحافظ على الموارد المائية الجوفية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المدينة على تعميم هذه التجربة الناجحة على جميع الفضاءات الخضراء وتحقيق الأهداف المسطرة في الآجال المحددة.
وتُمثل هذه المبادرة محطة مهمة في مسار التدبير المستدام للموارد المائية بوجدة التي تحتاج إلى استمرارية في الابتكار. ولمتابعة آخر المستجدات البيئية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لجماعة وجدة للحصول على المعلومات الكاملة.










