بوريطة يلتقي ستة وزراء خارجية في نيويورك
كثّف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة من تحركاته الدبلوماسية في نيويورك، حيث أجرى يوم الأربعاء سلسلة من المباحثات الثنائية المنفصلة مع ستة من نظرائه الأجانب، وذلك على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في حراك دبلوماسي يعكس الحضور المغربي القوي في هذا المحفل الدولي الرفيع.
في حراك دبلوماسي مكثف يعكس الثقل المغربي. يعقد ناصر بوريطة سلسلة لقاءات ثنائية مع وزراء خارجية من أوروبا وأمريكا اللاتينية والخليج وإفريقيا، لبحث سبل تعزيز العلاقات وتنسيق المواقف داخل الهيئات الأممية.
دبلوماسية مكثفة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة
واستهل ناصر بوريطة هذه السلسلة من اللقاءات بمباحثات أوروبية، حيث اجتمع بكل من وزير الشؤون الخارجية والأوروبية لسلوفينيا توني كايزر، ونظيره وزير الشؤون الخارجية والأوروبية لمالطا كريس فيرن، في لقاءين تناولت فيهما الأطراف سبل النهوض بالعلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات ذات الأولوية.
وامتد الحراك الدبلوماسي للوزير المغربي ليشمل أمريكا اللاتينية، حيث تباحث مع وزير الشؤون الخارجية والتنقل البشري الإكوادوري روبرتو كوري بيسانتس، في خطوة تعكس الاهتمام المغربي المتزايد بتعزيز الروابط مع دول هذه المنطقة الجيوسياسية المهمة التي تشهد تحولات دبلوماسية متسارعة تجاه القضايا المغربية.
كما التقى ناصر بوريطة بنظيره الكويتي وزير الشؤون الخارجية جراح جابر الأحمد الصباح، في لقاء يعكس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب بدول الخليج العربي، والحرص المشترك على تطويرها بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين الشقيقين.
لقاءات ثنائية مع وزراء من أوروبا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا
ولم يغب البُعد الإفريقي والكاريبي عن أجندة ناصر بوريطة، حيث عقد لقاءً مع وزير الشؤون الخارجية والوظيفة العمومية لكومنولث جزر البهاما فريد ميتشل، في خطوة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع دول منطقة الكاريبي التي باتت تحظى بأهمية متزايدة في الاستراتيجية الدبلوماسية المغربية.
واختتم الوزير المغربي سلسلة لقاءاته باجتماع مع وزير الشؤون الخارجية والجالية الكيني موساليا مودافادي، في لقاء يؤكد الأهمية التي يوليها المغرب لعلاقاته مع الدول الإفريقية المحورية، وفي مقدمتها كينيا التي تُعد شريكاً اقتصادياً وسياسياً وازناً في شرق القارة.
ويعكس تنوع هذه اللقاءات جغرافياً وسياسياً، من أوروبا إلى الخليج مروراً بأمريكا اللاتينية والكاريبي وإفريقيا، قدرة الدبلوماسية المغربية على الانفتاح على مختلف الشركاء حول العالم، وتوظيف المحافل الدولية متعددة الأطراف لتوطيد العلاقات الثنائية وفتح قنوات تواصل جديدة.
تعزيز التعاون وتنسيق المواقف في الهيئات الدولية
وخلال هذه المباحثات المكثفة، تم استعراض العلاقات الثنائية بين المغرب وكل من هذه الدول، والتعاون في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مع بحث السبل الكفيلة بتعزيزها والارتقاء بها إلى مستويات أعلى تخدم المصالح المشتركة للشعوب الصديقة.
وشكلت هذه اللقاءات مناسبة مهمة للتطرق إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، ودراسة السبل الكفيلة بتنسيق المواقف داخل الهيئات الدولية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تتطلب تضافر الجهود لمواجهة مختلف التهديدات الأمنية والتنموية.
ويُعد هذا الحراك الدبلوماسي المكثف لـناصر بوريطة ترجمة عملية للرؤية الاستراتيجية التي تتبعها المملكة في سياساتها الخارجية، القائمة على تنويع الشراكات والانفتاح على مختلف القوى الفاعلة في النظام الدولي، بما يخدم المصالح الوطنية العليا ويدعم مكانة المغرب كفاعل إقليمي ودولي وازن.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه اللقاءات على تحويل التفاهمات الدبلوماسية إلى مشاريع ملموسة تُترجم على أرض الواقع، وتُسهم في تعزيز الحضور المغربي في مختلف المحافل الدولية، ودعم القضايا الوطنية وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.
وتُمثل هذه التحركات الدبلوماسية محطة مهمة في مسار تعزيز الحضور المغربي دولياً. ولمتابعة آخر المستجدات السياسية والدبلوماسية، يمكن زيارة قسم السياسة، أو الاطلاع على تغطيات أشغال الجمعية العامة عبر الموقع الرسمي للأمم المتحدة للحصول على المعلومات الكاملة حول الفعاليات والمواقف الدولية.










