
France 2 يكشف بالوثائق: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر.. اختطاف معارضين وتجنيد جاسوس داخل وزارة الاقتصاد
بثت قناة France 2 الفرنسية حلقة خاصة ومثيرة للجدل ضمن برنامجها الاستقصائي البارز “Complément d’enquête” بعنوان “Rumeurs et coups tordus : la guerre secrète France-Algérie” (الشائعات والضربات القذرة: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر).
استند التحقيق إلى وثائق قضائية رسمية فرنسية وشهادات حصرية وتحقيقات ميدانية معمقة، ليكشف حجم العمليات الاستخباراتية التي ينفذها النظام الجزائري على الأراضي الفرنسية.
اختطاف المعارض أمير ديزاد في قلب باريس
أبرز التحقيق عملية اختطاف المؤثر الجزائري المعارض أمير بوخورص (المعروف بـ Amir DZ) في أبريل 2024 بمنطقة فال دو مارن. تم اختطافه من قبل مجموعة استخدمت أسلوباً يشبه عمليات الشرطة، ثم نقله إلى مكان مهجور حيث خُدّر واستُجوب. الكشف الأكثر إثارة: تورط عناصر من البعثة الدبلوماسية الجزائرية (خاصة قنصلية كريتاي) في العملية بشكل مباشر، مما دفع السلطات الفرنسية إلى إصدار مذكرة توقيف دولية بحق دبلوماسي جزائري سابق.
جاسوس جزائري داخل وزارة الاقتصاد والمالية (Bercy)
من أخطر التسريبات: تجنيد موظف فرنسي من أصول جزائرية يعمل مهندس معلوماتية في وزارة الاقتصاد والمالية. استمر هذا الشخص لسنتين في تسريب بيانات شخصية حساسة تخص معارضين جزائريين مقيمين في فرنسا، بينهم أمير ديزاد. تم توقيفه وتوجيه الاتهام إليه رسمياً في ديسمبر 2024 بتهمة التجسس لصالح دولة أجنبية.
ضغوط وترهيب ممنهج على الجالية والمنتخبين من أصول جزائرية
كشف البرنامج عن حملة منظمة من الاستخبارات الجزائرية عبر القنصليات لترهيب النشطاء والمنتخبين المحليين من أصول جزائرية. يتم استدعاؤهم إلى القنصليات وتذكيرهم بـ”واجبهم تجاه الوطن الأم” مع تهديدات غير مباشرة في حال رفض دعم المواقف الرسمية الجزائرية.
السياق العام للحرب الخفية
يضع التحقيق هذه العمليات ضمن إطار حرب استخباراتية مستمرة بين البلدين، تشمل استغلال الغطاء الدبلوماسي لأغراض تجسسية وتخريبية، وتجنيد مرتزقة وأشخاص محليين لتنفيذ مهام حساسة. من المتوقع أن تثير الحلقة ردود فعل غاضبة في الجزائر، وقد تزيد من تعميق الأزمة الدبلوماسية بين باريس والجزائر التي بلغت مستويات غير مسبوقة.















