أخبار العالمالرئيسية

السيسي يكشف تكلفة حرب الإرهاب: أكثر من 120 مليار جنيه وتضحيات الشهداء

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على الدولة المصرية واستمرار مؤسساتها يمثلان الأولوية القصوى مهما تعددت التحديات، مشيرًا إلى أن مصر خاضت حربًا شرسة ضد الإرهاب على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، تجاوزت تكلفتها 120 مليار جنيه، فضلًا عن التضحيات التي قدمها أبناء الوطن والشهداء، حتى تحقق الأمن والاستقرار.

وجاء ذلك خلال مداخلة الرئيس السيسي بالندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بعنوان «وطن الأبطال»، التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.

واستهل الرئيس حديثه بالإشارة إلى أنه اختار إعادة عرض مضمون كلمة ألقاها قبل سنوات، مؤكدًا أن الرسائل التي تضمنتها لا تزال مناسبة لطبيعة التحديات الراهنة، التي تستلزم استمرار اليقظة والحذر.

وأوضح السيسي أن هناك أوجه تشابه بين التحديات التي واجهت مصر عام 1973 وتلك التي واجهتها عام 2013، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي في عام 2013 تمثل في استعادة الدولة المصرية والحفاظ على هويتها الوطنية، بعدما تعرضت لمحاولات استهدفت تغيير مسارها.

وأشار الرئيس إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات كان صاحب رؤية وفكر، وبدأ تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي عام 1976، إلا أن بعض الإجراءات التي اتخذت آنذاك، ومن بينها رفع أسعار بعض السلع، قوبلت باعتراضات ومظاهرات دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال المسار، رغم المكانة التي حظي بها السادات عقب تحقيق نصر أكتوبر.

وشدد السيسي على أن بناء الدولة عملية مستمرة تتطلب العمل والصبر، موضحًا أن التحديات الاقتصادية قابلة للتجاوز، وأن الأهم هو الحفاظ على الدولة وصون بقائها واستمرارها.

واستعاد الرئيس جانبًا من المرحلة التي سبقت توليه الحكم، موضحًا أنه خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية حرص على التواصل مع مختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، للتعرف على رؤاهم وقدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه البلاد.

وأضاف أنه كان يطرح تساؤلات على بعض ممثلي التيارات الدينية بشأن كيفية إدارة شؤون الدولة ومواجهة أزماتها، لافتًا إلى صعوبة استمرار إدارة الدولة في ظل دعوات التظاهر المتواصل لمدة عام ونصف العام، وما ترتب على ذلك من استنزاف لمواردها وتآكل الاحتياطي النقدي وتراجع قطاع السياحة.

وأشار السيسي إلى أن المشير محمد حسين طنطاوي، رحمه الله، سأله عما إذا كان من الممكن تسليم الحكم لجماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أن رده خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان أنه إذا انتخبهم الشعب، فيمكن تسليمهم الحكم.

وأكد الرئيس أن المعيار الأهم يتمثل في الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها، مشيرًا إلى أن التحديات التي تواجه مصر أكبر من قدرة أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة بمفردها، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته.

واختتم السيسي رسائله بالتأكيد على أن الواجب الوطني قبل حرب أكتوبر كان العمل والإستعداد للمعركة، وأن الواجب الوطني في الوقت الحالي يتمثل أيضًا في العمل، مشددًا على أن مصر تواجه تحديات متتالية تتطلب التكاتف والصبر للحفاظ على مكتسبات الدولة واستكمال مسيرة التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter