كوريا الشمالية تطلق صواريخ فرط صوتية تحت إشراف الزعيم كيم
عززت كوريا الشمالية من حدة تصعيدها العسكري بإعلانها نجاح تجارب لمنظومات صاروخية فرط صوتية جرت تحت الإشراف المباشر للزعيم كيم يونغ أون.
وتأتي هذه الخطوة، التي تزامنت مع رصد الجوار لعمليات إطلاق باليستية متعددة، في إطار مساعي بيونغ يانغ لتطوير “قوة ضاربة” قادرة على اختراق الدفاعات المتقدمة، حيث شدد كيم على حتمية تحديث القدرات الهجومية والردع النووي للبلاد، معتبراً أن هذه المناورات تنجز مهاماً تقنية استراتيجية لحماية الأمن القومي لبلاده.
وجاء هذا الاستعراض الصاروخي في توقيت سياسي حساس، حيث تزامن مع توجه رئيس كوريا الجنوبية “لي جاي ميونغ” إلى بكين للقاء الرئيس الصيني “شي جين بينغ”، مما يعكس رغبة الشمال في إرباك الأجندات الإقليمية وفرض حضورها العسكري قبيل أي تفاهمات محتملة.
ويرى محللون أن تكثيف الاختبارات، التي شملت مؤخراً صواريخ كروز بعيدة المدى وتقنيات لغواصات نووية، يهدف إلى مراكمة أوراق الضغط قبل انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم المرتقب، وهو الحدث السياسي الأبرز الذي قد يرسم ملامح سياسة بيونغ يانغ تجاه واشنطن والمفاوضات المتعثرة.
وتعكس البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة الأنباء المركزية الكورية إصراراً على الانتقال بقطاع التسليح إلى مستويات غير مسبوقة من الجاهزية العملياتية، حيث يركز “كيم” على مراجعة الإنجازات العسكرية قبل المؤتمر الخماسي للحزب.
ويبقى التساؤل لدى المراقبين الدوليين حول ما إذا كانت هذه القفزات التقنية في السلاح الفرط صوتي ستمهد الطريق لمبادرة دبلوماسية جديدة، أم أنها إعلان صريح عن استمرار القطيعة مع الغرب والتمسك بخيار التصعيد النووي كدرع وحيد للنظام.



