تخفيضات تصل إلى 70% في أثمنة الأدوية
أسعار الأدوية..
يشهد قطاع الصحة بالمغرب تحولاً مهماً في أسعار الأدوية، حيث تتجه أثمنة حوالي ثلاثمائة دواء نحو الانخفاض بنسب تتراوح بين عشرة وسبعين في المائة، في أول تطبيق عملي للإصلاح الجديد الذي أدخلته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على نظام تسعير الأدوية.
في خطوة ستخفف العبء عن جيوب المواطنين. تنخفض أسعار ثلاثمائة دواء بنسب تصل إلى سبعين في المائة، في أول تنزيل للإصلاح الجديد الذي يقلص دورية مراجعة الأسعار ويعتمد قواعد جديدة لمقارنة الأثمنة مع الدول المرجعية.
ثلاثمائة دواء تشملها التخفيضات الأولى
وأفاد مصدر مسؤول بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأن لائحة أولى تضم نحو ثلاثمائة دواء حظيت بالمصادقة الرسمية، وستشهد أثمنة بيعها للعموم تراجعاً بنسب متفاوتة خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة ستساهم بشكل مباشر في خفض كلفة العلاج وتحسين ولوج المواطنين إلى الأدوية الأساسية.
وتتراوح نسب التخفيض في أسعار الأدوية المشمولة بهذه اللائحة الأولى بين عشرة وسبعين في المائة، حسب نوع الدواء ومدى الفارق بين ثمنه الحالي والأسعار المعتمدة في الدول المرجعية التي يعتمد عليها المغرب في تحديد الأثمنة.
ويُعد هذا الانخفاض الأول من نوعه منذ سنوات، حيث يمثل تنزيلاً فعلياً للإصلاح الجديد الذي أدخله المرسوم رقم اثنان فاصلة خمسة وعشرون فاصلة ستمائة وواحد وثلاثون، الصادر في الثالث والعشرين من يوليوز ألفين وستة وعشرين والمنشور بالجريدة الرسمية في سادس غشت الماضي.
إصلاح جذري لنظام التسعير بعد ثلاث عشرة سنة
أسعار الأدوية.. وجاءت هذه الخطوة بعد أقل من شهرين على صدور المرسوم الجديد الذي أدخل تعديلات جوهرية على نظام التسعير المعمول به منذ ألفين وثلاثة عشر، في إصلاح يهدف إلى مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصناعة الدوائية وتحسين قدرة المواطنين على اقتناء الأدوية.
ومن أهم مستجدات الإصلاح الجديد تقليص دورية مراجعة أسعار الأدوية من خمس إلى ثلاث سنوات، مما يسمح بمواكبة التغيرات في الأسواق الدولية وتعديل الأثمنة بشكل أكثر انتظاماً وفعالية، بدلاً من الانتظار لفترات طويلة قد تؤدي إلى تراكم الفوارق بين الأسعار الوطنية والدولية.
كما اعتمد المرسوم قواعد جديدة لمقارنة أسعار الأدوية مع الدول المرجعية، بما يفتح الباب أمام خفض أثمنة عدد من الأدوية التي كانت تباع بأسعار أعلى من نظيراتها في الأسواق المقارنة، مما يعزز تنافسية السوق الوطنية ويحمي القدرة الشرائية للمرضى.
ويُمثل هذا الإصلاح نقلة نوعية في فلسفة تسعير الأدوية بالمغرب، حيث ينتقل من نظام جامد كان يعيق التكيف مع المتغيرات الدولية إلى نظام مرن يستجيب بسرعة للتحولات ويضمن توازناً بين مصالح الصناعة الدوائية وحقوق المستهلكين.
مراجعة شاملة لجميع الأدوية خلال اثني عشر شهراً
ولن تقتصر المراجعة على اللائحة الأولى فقط، إذ ينص المرسوم على إعادة النظر في أسعار الأدوية لجميع الأدوية المسوقة حالياً خلال اثني عشر شهراً من دخول المرسوم حيز التنفيذ، ما يعني توالي لوائح جديدة بتخفيضات إضافية في المستقبل القريب.
وستشمل هذه المراجعة الشاملة آلاف الأدوية المتداولة في السوق المغربية، مما سيُحدث تأثيراً تراكمياً إيجابياً على كلفة العلاج الإجمالية، ويُخفف العبء عن المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ويتطلبون علاجات مستمرة ومكلفة.
كما سينعكس هذا الانخفاض إيجاباً على منظومة التأمين الإجباري عن المرض، حيث ستقل نفقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصناديق الأخرى على الأدوية، مما يمكنها من توجيه الموارد المحررة نحو تغطية خدمات صحية إضافية أو توسيع سلة الخدمات المقدمة للمؤمنين.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا الإصلاح على تحقيق الأهداف المسطرة منه، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الصناعة الدوائية الوطنية التي تحتاج إلى توازن دقيق بين خفض الأسعار والحفاظ على هامش ربح يسمح لها بالاستثمار في البحث والتطوير وضمان استمرارية الإنتاج.
وتُمثل هذه الخطوة محطة مهمة في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية التي تحتاج إلى متابعة دقيقة. ولمتابعة آخر المستجدات الصحية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على لوائح الأدوية المعنية بالتخفيض عبر الموقع الرسمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية للحصول على المعلومات الكاملة حول الأثمنة الجديدة.










