alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

«آي صاغة»: 0.5% ارتفاعًا محليًا و1.6% عالميًا… والتضخم الأمريكي يعزز رهانات خفض الفائدة

0 Shares
53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية مكاسب بنسبة 0.5% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتوازي مع صعود الأوقية في البورصة العالمية بنحو 1.6%، مدفوعة ببيانات تضخم أمريكية عززت توقعات بدء دورة خفض الفائدة خلال النصف الأول من العام، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 35 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند 6675 جنيهًا وأغلق عند 6710 جنيهات. وعلى الصعيد العالمي، صعدت الأوقية بنحو 78 دولارًا، من 4965 دولارًا إلى 5043 دولارًا بنهاية الأسبوع.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7669 جنيهًا، وبلغ عيار 18 قرابة 5751 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53,680 جنيهًا.
التضخم الأمريكي يدعم مسار التيسير النقدي

جاءت المكاسب مدعومة ببيانات أظهرت تباطؤ وتيرة التضخم في الولايات المتحدة؛ إذ أعلن U.S. Bureau of Labor Statistics تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين 2.4% على أساس سنوي في يناير، أقل من التوقعات البالغة 2.5%، مقارنة بـ2.7% في ديسمبر. كما استقر التضخم الأساسي – المستثني للغذاء والطاقة – عند 2.5%، متراجعًا عن 2.6% في القراءة السابقة.
عززت هذه الأرقام توقعات الأسواق بإمكانية بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في يونيو، خاصة مع انحسار الضغوط التضخمية تدريجيًا بعد بلوغها ذروتها عند 3% في سبتمبر الماضي.
في المقابل، أظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية إضافة أكثر من 130 ألف وظيفة في يناير، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل ويمنح الفيدرالي مساحة للتريث قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن خفض الفائدة.
وارتفعت احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو إلى نحو 55%، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.06%، بانخفاض 14 نقطة أساس خلال الأسبوع، وهو ما وفر دعمًا مباشرًا لأسعار الذهب.
تحولات جيوسياسية وإعادة تموضع نقدي
في تطور لافت، كشفت مذكرة داخلية في الكرملين – وفق تقرير لوكالة Bloomberg – عن مقترحات لعودة روسيا إلى نظام التسويات بالدولار ضمن شراكات اقتصادية أوسع مع إدارة Donald Trump، في تحول يعكس إعادة تقييم استراتيجية بعد سنوات من تقليص الاعتماد على العملة الأمريكية.
وفي المقابل، تواصل الصين تقليص انكشافها على الأصول الأمريكية، مع تراجع الحيازات الرسمية من سندات الخزانة إلى 682.6 مليار دولار – وهو أدنى مستوى منذ 2008 – بالتوازي مع تشجيع رسمي لتعزيز حيازة الذهب ضمن الاحتياطيات.
تقلبات غير مسبوقة وفرص تداول واسعة
شهدت الأسواق تحركات حادة خلال الأيام الماضية؛ إذ تراجع الذهب بنسبة 21% إلى مستوى 4400 دولار، قبل أن يرتد سريعًا إلى 5000 دولار خلال أقل من 48 ساعة، في صعود تجاوز 17%. كما سُجلت مكاسب يومية قاربت 11% و9% في وقت سابق من الشهر، ما يعكس اتساع نطاق التقلبات.
ويرى لارس هانسن، رئيس الأبحاث في The Gold & Silver Club، أن المرحلة الحالية تمثل «عصرًا ذهبيًا للتداول»، في ظل وفرة الفرص الناتجة عن التحركات السعرية السريعة لمن يجيد إدارة المخاطر وقراءة الاتجاهات.
انطلاقة تاريخية في 2026… والصين في قلب المشهد
على الصعيد الدولي، بدأ الذهب عام 2026 بأقوى أداء منذ عقود، إذ سجل LBMA Gold Price PM أعلى مستوى له في يناير منذ عام 1980، فيما حقق سعر الإغلاق المسائي في Shanghai Gold Exchange المقوّم بالرنمينبي أقوى بداية سنوية على الإطلاق، بحسب راي جيا، رئيس الأبحاث في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء الهند) لدى World Gold Council.
ورغم تصحيح الأسعار أواخر يناير ومطلع فبراير، فإن الذهب وجد دعمًا قويًا قرب 5000 دولار للأوقية و1000 يوان للجرام، مع دخول مستهلكين ومستثمرين لاقتناص فرص الشراء.
بلغت سحوبات الذهب من بورصة شنغهاي 126 طنًا خلال يناير، بزيادة طفيفة على أساس سنوي، مدعومة بقوة مبيعات السبائك وإعادة تكوين مخزونات شركات المجوهرات قبل عطلة رأس السنة القمرية.
كما سجلت صناديق الذهب المتداولة في الصين تدفقات قياسية بلغت 44 مليار يوان (6.2 مليار دولار)، لترتفع الأصول تحت الإدارة إلى 333 مليار يوان، فيما قفزت الحيازات إلى 286 طنًا – أعلى مستوى تاريخي.
وفي سوق المشتقات، بلغ متوسط التداول اليومي لعقود الذهب في Shanghai Futures Exchange نحو 456 طنًا خلال يناير، بزيادة 17% على أساس شهري.
من جانبه، واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته للشهر الخامس عشر على التوالي، مضيفًا 1.2 طن لترتفع الحيازات إلى 2308 أطنان، بما يمثل 9.6% من إجمالي الاحتياطيات.
نظرة مستقبلية
مع اقتراب عطلة رأس السنة القمرية، يُتوقع تحسن الطلب على المشغولات والسبائك بدعم من مشتريات الهدايا والمكافآت الذاتية، رغم أن المستويات السعرية المرتفعة قد تحدّ من نمو الأحجام.
في المجمل، تعكس التطورات الحالية مشهدًا عالميًا يعاد فيه تسعير موازين القوة النقدية بين الدولار والذهب، في ظل تباين استراتيجيات القوى الكبرى. وبين استمرار التقلبات وتصاعد عدم اليقين، يظل الذهب المستفيد الأبرز، مستندًا إلى مكانته التاريخية كملاذ آمن في أزمنة التحولات الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق