alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

أزمة حليب الأطفال تتصاعد.. فرنسا تخفض الحد الأقصى للسموم إلى النصف

0 Shares
69 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

باريس – 1 فبراير 2026 في خطوة احترازية غير مسبوقة، أعلنت وزارة الزراعة الفرنسية اليوم السبت تخفيض الحد الأقصى المسموح به لمادة السيروليد السامة في حليب الأطفال من 0.03 إلى 0.014 ميكروغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أي خفضاً بنسبة تزيد على 50%.

خلفية الأزمة التي هزت الأسواق العالمية

جاء القرار بعد أزمة تلوث دولية كبرى بدأت في دجنبر 2025، حين اكتشفت السلطات الصينية – ثم الأوروبية – وجود سموم بكتيرية (سيروليد) في زيوت أوميغا-6 تستخدمها شركات حليب الأطفال العملاقة مثل نستله، دانون ولاكتاليس. السموم تنتجها بكتيريا العصوية الشمعية (Bacillus cereus)، وتتميز بمقاومتها العالية للحرارة، ما يعني أن الغليان أو التحضير العادي لا يقضي عليها.

نتيجة لذلك:

  • سُحبت مئات الآلاف من العبوات في أكثر من 30 دولة.
  • رُصدت حالات تسمم حادة لدى رضع في عدة دول أوروبية.
  • فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً قضائياً منذ 23 يناير بعد وفاة رضيعين، مع وجود شبهة ارتباط بمنتجات ملوثة.

لماذا خُفض الحد إلى 0.014 ميكروغرام/كغ؟

أوضحت الوزارة أن التخفيض يستند إلى:

  • توصيات محدثة من الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA)، والتي ستصدر رسمياً الإثنين 2 فبراير.
  • بيانات جديدة تُظهر أن مستويات أعلى من 0.014 ميكروغرام/كغ يمكن أن تسبب أعراضاً هضمية حادة لدى الرضع (غثيان، قيء شديد، إسهال، جفاف).
  • مبدأ الحذر الشديد تجاه الفئة العمرية الأكثر هشاشة (من 0 إلى 12 شهراً).

تداعيات فورية متوقعة في فرنسا وأوروبا

  • موجة سحب جديدة: من المتوقع أن تُسحب عشرات المنتجات التي كانت تتوافق مع الحد القديم (0.03) لكنها تتجاوز الحد الجديد.
  • تحقيق جنائي مفتوح: تقدمت منظمة Foodwatch بشكوى جنائية في باريس نيابة عن 8 عائلات، تتهم الشركات بالتأخر في الإعلان عن التلوث رغم علمهم به منذ دجنبر.
  • ضغط على الشركات: تواجه نستله ودانون ولاكتاليس دعاوى جماعية محتملة في عدة دول، مع مطالبات بتعويضات وشفافية أكبر.

ما هي مادة السيروليد ولماذا تُعد خطيرة على الرضع؟

السيروليد هي سموم ببتيدية حرارية تنتجها بكتيريا Bacillus cereus، وتتميز بـ:

  • مقاومة عالية للحرارة (لا تُدمر عند 100 درجة مئوية).
  • تأثير قوي على الجهاز الهضمي (غثيان وقيء خلال 1–6 ساعات).
  • تراكم في الكبد والكلى عند التعرض المزمن.
  • خطورة مضاعفة عند الرضع بسبب عدم نضج أجهزتهم الهضمية والكبدية.

توصيات الخبراء للآباء في الوقت الراهن

  • تحققوا من رقم اللوطة (batch number) لعلب الحليب الصناعي في المنزل.
  • تجنبوا أي منتج تم سحبه أو يحمل تحذيراً من السلطات.
  • استشيروا طبيب الأطفال فور ظهور أعراض غثيان أو قيء متكرر عند الرضيع.
  • استخدموا حليب الأم قدر الإمكان كخيار أول وأكثر أماناً.

مع استمرار التحقيقات في فرنسا ودول أخرى، يبقى السؤال المفتوح: هل كان بالإمكان تجنب هذه الأزمة لو تم الكشف المبكر عن التلوث؟ الإجابة قد تأتي مع نتائج التحقيقات القضائية الجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق