
أسعار النفط تواصل الارتفاع فوق 100 دولار وسط مخاوف إمدادات هرمز
0
Shares
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً مع افتتاح تداولات اليوم الاثنين 23 مارس 2026، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط منذ 28 فبراير الماضي، والتي أدت إلى عرقلة حركة نقل المحروقات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط المعيار الأمريكي، تسليم مايو، بنسبة 1.78% ليصل إلى 100.10 دولار للبرميل، كما قفز خام برنت بحر الشمال، تسليم مايو أيضاً، بنسبة 1.73% مسجلاً 113.44 دولار للبرميل، بعد دقائق قليلة من بدء التداولات في بورصة شيكاغو، مما يعكس قلق المستثمرين من تداعيات الأزمة على أمن الإمدادات العالمية.
تهديد ترامب وضغوط الدبلوماسية: سباق ضد الزمن لفتح المضيق
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد هدد السبت بتدمير البنى التحتية الطاقية الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية في غضون 48 ساعة، في تصعيد لفظي قد يحول التوترات إلى مواجهة عسكرية مفتوحة. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ودون أي تهديد، خلال 48 ساعة اعتباراً من الآن، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها الطاقية، بدءاً بأكبرها”، مما يضع الأسواق في حالة ترقب حذر لأي تطور ميداني قد يدفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة.
إجراءات أمريكية استثنائية: تخفيف مؤقت لضغوط السوق العالمية
في موازاة التصعيد اللفظي، أعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنها سمحت ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزنة على متن ناقلات بعرض البحر قبل تاريخ 20 مارس، وذلك حتى 19 أبريل المقبل، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة الارتفاع في أسعار الطاقة. وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات المؤقتة تهدف إلى تسهيل الضخ السريع لكميات إضافية في السوق الدولية، مما قد يُسهم في تهدئة المخاوف قصيرة الأجل، رغم أن تأثيرها يبقى محدوداً أمام استمرار إغلاق المضيق واحتمال توسع رقعة الصراع في المنطقة.
رهان الأسبوع: بين تهديدات عسكرية وحلول دبلوماسية
يُشكل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره ما يقارب 20% من النفط والغاز العالميين، مما يجعل أي اضطراب فيه محركاً رئيسياً لتقلبات الأسعار. ومع استمرار الهجمات على البنى التحتية للطاقة في المنطقة، يبقى الرهان الأكبر على قدرة المسارات الدبلوماسية على نزع فتيل الأزمة قبل فوات الأوان، بينما يُتوقع أن تشهد أسعار النفط مساراً متقلباً خلال الأيام القادمة، مع احتمالية اختبار برنت لمستوى 115 دولاراً وويتكس لـ 102 دولار في حال استمرار الجمود، أو العودة نحو 110 و98 دولار على التوالي في حال انفراج الأزمة.



















