
أطعمة قد تُفاقم السعال والتهابات الجهاز التنفسي
خلال نوبات السعال أو عند الإصابة بالتهابات في الجهاز التنفسي، لا يقتصر تأثير المرض على الفيروسات أو البكتيريا فقط، بل يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في شدة الأعراض وسرعة التعافي. فبعض الأطعمة قد تزيد من تهيّج الحلق، أو تحفّز إفراز المخاط، أو تضعف مقاومة الجسم للعدوى، مما يؤدي إلى تفاقم السعال وصعوبة التنفس.
من أبرز هذه الأطعمة منتجات الألبان كاملة الدسم، حيث يعتقد أن تناولها قد يزيد من سماكة المخاط لدى بعض الأشخاص، ما يجعل التنفس أكثر صعوبة ويزيد من الإحساس بالاحتقان، خصوصًا في حالات نزلات البرد والتهابات الشعب الهوائية.
كما أن الأطعمة المقلية والدسمة تُعد من أكثر الأطعمة التي تُرهق الجهاز الهضمي وتؤدي إلى زيادة الالتهابات في الجسم. هذه الأطعمة قد تُبطئ عملية التعافي وتزيد من الإحساس بالتعب وثقل الصدر، وهو ما ينعكس سلبًا على الجهاز التنفسي.
الأطعمة الحارة جدًا، رغم أن البعض يلجأ إليها لتخفيف الاحتقان، إلا أنها قد تسبب تهيّجًا في الحلق والمجاري التنفسية، خصوصًا عند وجود التهاب بالفعل. هذا التهيّج قد يزيد من حدة السعال ويضاعف الإحساس بالألم أو الحرقان في الحلق.
كذلك، المشروبات الباردة جدًا أو المثلجة قد تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في الحلق، مما يبطئ عملية الشفاء ويزيد من الشعور بالتهيج والسعال، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
السكريات والحلويات من العوامل التي تضعف مناعة الجسم عند الإفراط في تناولها، حيث تؤثر سلبًا على كفاءة خلايا الجهاز المناعي، مما قد يطيل مدة المرض ويزيد من شدة أعراضه.
أما المشروبات الغازية، فهي لا توفر أي قيمة غذائية مفيدة خلال المرض، وقد تؤدي إلى تهيج الحلق وزيادة الشعور بالانتفاخ وعدم الارتياح، مما ينعكس على القدرة العامة للجسم على مقاومة الالتهاب.
وأخيرًا، الكافيين الموجود في القهوة وبعض المشروبات المنبهة قد يسبب الجفاف إذا تم تناوله بكميات كبيرة، في حين أن الجسم أثناء الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي يكون في حاجة ماسة إلى السوائل للحفاظ على رطوبة الحلق وتخفيف لزوجة البلغم.
لذلك، ينصح الأطباء خلال فترات السعال والتهابات الجهاز التنفسي بالتركيز على الأطعمة الدافئة والخفيفة، مثل الشوربة، والخضروات المطهية، والفواكه الغنية بفيتامين “سي”، مع الإكثار من شرب الماء والمشروبات العشبية الدافئة. فاختيار الغذاء الصحيح لا يقل أهمية عن الدواء، بل قد يكون عاملًا حاسمًا في تخفيف الأعراض وتسريع الشفاء.















