أغذية تساعد على تنظيم الهرمونات والدورة الشهرية
أغذية تساعد على تنظيم الهرمونات والدورة الشهرية
تلعب التغذية دورًا أساسيًا في توازن الهرمونات داخل الجسم، وهو توازن ينعكس مباشرة على انتظام الدورة الشهرية، وتقليل الأعراض المصاحبة لها مثل التقلصات، والانتفاخ، والتقلبات المزاجية. بعض الأطعمة تحتوي على عناصر غذائية فعّالة تساعد على دعم الغدد الصماء وتحسين استجابة الجسم الهرمونية بشكل طبيعي وآمن.
تُعد بذور الكتان من أهم الأطعمة الداعمة لتنظيم الهرمونات، لاحتوائها على مركبات تُعرف بالليغنانات، وهي مركبات نباتية لها تأثير مشابه لهرمون الإستروجين ولكن بشكل متوازن. هذا يساعد على ضبط نسب الهرمونات الأنثوية وتقليل الاضطرابات المرتبطة بها. كما أنها غنية بالألياف التي تُحسن من عملية الهضم وتساعد الجسم على التخلص من الهرمونات الزائدة.
أما بذور الشيا فهي مصدر ممتاز لأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين حساسية الجسم للهرمونات. كما تساعد في استقرار مستوى السكر في الدم، وهو عامل مهم للحفاظ على توازن هرموني صحي، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من اضطرابات في الدورة الشهرية.
الأفوكادو يُعتبر من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية، وخاصة الدهون الأحادية غير المشبعة، التي تدخل في تكوين الهرمونات داخل الجسم. كما يحتوي على فيتامين E والمغنيسيوم، وهما عنصران مهمان لدعم صحة الجهاز التناسلي وتقليل أعراض التوتر والتقلصات المصاحبة للدورة الشهرية.
المكسرات النيئة مثل اللوز، والجوز، والبندق تمد الجسم بالزنك والسيلينيوم والدهون الصحية، وهي عناصر ضرورية لإنتاج الهرمونات وتنظيم وظائف الغدة الدرقية. كما تساعد المكسرات في تحسين المزاج والطاقة العامة خلال فترات التغيرات الهرمونية.
الحلبة تُستخدم منذ القدم لدعم صحة المرأة، إذ تحتوي على مركبات طبيعية تساعد على تحسين توازن الهرمونات وتنظيم الدورة الشهرية. لكنها تحتاج إلى الاعتدال في الاستخدام، لأن الإفراط فيها قد يؤدي إلى تأثيرات عكسية مثل اضطراب مستويات السكر أو زيادة التحفيز الهرموني.
ويؤكد خبراء التغذية أن دمج هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي متوازن، غني بالخضروات والفواكه والبروتينات الصحية، يمكن أن يساهم في تحسين انتظام الدورة الشهرية بشكل ملحوظ مع الوقت. كما أن شرب كميات كافية من الماء، وممارسة النشاط البدني، وتقليل التوتر عوامل مكملة لا تقل أهمية عن نوعية الغذاء.
التغذية الواعية ليست علاجًا فوريًا، لكنها خطوة أساسية لبناء توازن هرموني مستقر، ينعكس إيجابيًا على صحة المرأة الجسدية والنفسية، ويقلل من كثير من المشكلات المرتبطة باضطرابات الدورة الشهرية.















