
أمواج عالية ورياح شديدة تهدد السواحل المغربية.. البحر يصل إلى مرحلة الهيجان الشديد بدءًا من الأربعاء 28 يناير 2026
في نشرة تحذيرية صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، أعلنت السلطات المختصة عن اقتراب حالة بحرية خطيرة ستضرب السواحل المغربية ابتداءً من بعد ظهر يوم الأربعاء 28 يناير 2026. ومن المتوقع أن يتحول البحر إلى حالة كثير الهيجان إلى قوي الهيجان، مصحوبًا بأمواج عاتية قادمة من الغرب إلى الشمال الغربي، مما يستدعي أقصى درجات الحذر من قبل البحارة ومرتادي الشواطئ.
تفاصيل الاضطرابات البحرية المتوقعة
تشمل هذه الظاهرة الواجهة الأطلسية بشكل رئيسي، حيث يُرتقب أن يصل علو الأمواج المهم إلى ما بين 6 و7 أمتار على طول السواحل الممتدة من طنجة شمالاً إلى أكادير جنوباً. ولا تقتصر الحالة على الواجهة الأطلسية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى:
- مضيق جبل طارق، حيث يُتوقع أن يتراوح ارتفاع الأمواج بين 4 و5 أمتار.
- السواحل المتوسطية من الحسيمة إلى السعيدية، مع أمواج تتراوح بين 3 و4.5 أمتار.
وستبلغ ذروة هذه الاضطرابات خلال ليلة الأربعاء، وهي الفترة التي تتزامن مع ارتفاع مستوى المد على السواحل الأطلسية، حيث يصل علو المد إلى ما بين 3 و3.5 أمتار خلال يومي الأربعاء والخميس. هذا التراكم بين الأمواج العالية والمد المرتفع قد يؤدي إلى تداخل خطير يزيد من قوة الضربات البحرية ويرفع مخاطر الغمر أو الانهيارات على المناطق الساحلية المنخفضة.
رياح قوية تزيد من حدة الوضع
بالتوازي مع الاضطراب البحري، تتوقع المديرية هبات رياح قوية إلى قوية جدًا محليًا، قادمة من القطاع الغربي إلى الجنوبي الغربي. وستبدأ هذه الرياح في الظهور من صباح الأربعاء، وتؤثر بشكل خاص على:
- السواحل الأطلسية من طنجة إلى آسفي.
- منطقة مضيق جبل طارق.
- السواحل المتوسطية المجاورة.
هذه الرياح ستعزز من حركة الأمواج وتجعل الظروف أكثر صعوبة على الملاحة البحرية، مما يرفع احتمالية حوادث الغرق أو انقلاب القوارب الصغيرة.
نصائح السلامة والحذر الواجب
أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية دعوة صريحة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، موجهة تحذيرها بشكل خاص إلى:
- البحارة وأصحاب القوارب: تجنب الإبحار تمامًا خلال هذه الفترة، والبقاء في الموانئ الآمنة.
- مستعملي الشواطئ والمتنزهين: الابتعاد عن المناطق القريبة من الشاطئ، وعدم الاقتراب من الصخور أو الأرصفة البحرية.
- السكان الساحليين: مراقبة مستويات المياه، خاصة في المناطق المنخفضة التي قد تتعرض للغمر المؤقت.
كما يُنصح بمتابعة النشرات الجوية الرسمية بشكل مستمر عبر الموقع الإلكتروني للمديرية أو تطبيقات الطقس المعتمدة، للحصول على أي تحديثات فورية قد تطرأ على الحالة.
أسباب هذه الظاهرة الجوية
تعود هذه الاضطرابات إلى تأثير منخفض جوي عميق فوق المحيط الأطلسي، مصحوب بكتل هوائية باردة ورطبة تدفع برياح غربية قوية. هذا النوع من الظواهر شائع نسبيًا في فصل الشتاء، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما يتزامن مع فترات المد العالي، كما هو الحال هنا.
السلامة أولوية قصوى
في ظل هذه التوقعات، يبقى الوعي والالتزام بالتعليمات الرسمية أفضل وسيلة لتجنب المخاطر. السواحل المغربية الجميلة تستحق الاستمتاع بها في أوقات الاستقرار، أما في مثل هذه الفترات فالأولوية تبقى للحفاظ على الأرواح والممتلكات.















