
اتحاد النقابات العالمي يشدد على أهمية التعاون العمالي لتعزيز التنمية المستدامة
أكد الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي خلال مؤتمر عقد اليوم الخميس، على الدور المحوري للتعاون بين العمال والنقابات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مشدّدًا على أن التضامن العمالي يمثل أحد الركائز الأساسية لاستقرار المجتمعات والدول.
وأشار الأمين العام إلى أن النقابات العمالية ليست مجرد منظمات تمثل مصالح العمال فقط، بل هي شريك أساسي في صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق التوازن بين القوى العاملة والإدارة في القطاعين العام والخاص. وأضاف أن تعزيز التعاون بين النقابات والحكومات يتيح فرصًا أفضل لحماية حقوق العمال، وتحسين بيئة العمل، ورفع مستوى الإنتاجية، بما يسهم في نمو الاقتصاد الوطني.
وخلال المؤتمر، استعرض اتحاد النقابات العالمي عددًا من المبادرات التي تهدف إلى دعم برامج التدريب المهني، وتأهيل الشباب للانخراط في سوق العمل، وتعزيز قدراتهم على المنافسة في بيئات العمل الحديثة، مؤكّدًا أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الطريق الأمثل لتعزيز التنمية المستدامة.
كما دعا الأمين العام النقابات حول العالم إلى تكثيف جهودها في نشر ثقافة الحوار الاجتماعي، ومكافحة أي ممارسات تهدد حقوق العمال، ومواجهة التحديات الناتجة عن التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية التي تؤثر على سوق العمل.
وشدد المؤتمر على أن التعاون الدولي بين النقابات يساهم في تبادل الخبرات، ونقل أفضل الممارسات العالمية في مجال حماية العمال، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحقيق التكامل بين العمل والتنمية الاقتصادية.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتزايد فيه أهمية العمل النقابي القوي والمتعاون كعنصر أساسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خصوصًا في مجالات الحد من الفقر، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل.
واختتم المؤتمر بتأكيد اتحاد النقابات العالمي على التزامه بدعم النقابات الوطنية، بما يضمن تمثيل العمال بكفاءة، وحماية حقوقهم، وتحقيق بيئة عمل عادلة وآمنة، تسهم بشكل فعال في رفعة المجتمعات واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.















