alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

الإمارات.. إلغاء اتفاقية الطيران مع الجزائر لن يوقف الرحلات

0 Shares
64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة بياناً رسمياً، أمس الأحد 8 فبراير 2026، أكدت فيه أن قرار الجزائر بإنهاء اتفاقية خدمات النقل الجوي بين البلدين لن يترتب عليه أي تأثير فوري على حركة الرحلات الجوية بين الجزائر والإمارات.

وأوضحت الهيئة – وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) – أن الاتفاقية الموقعة في أبوظبي عام 2013 لا تزال سارية المفعول خلال المهلة القانونية المنصوص عليها في المادة 22 من الاتفاقية نفسها، والتي تُحدد عادةً فترة 12 شهراً من تاريخ الإخطار الرسمي، ما لم يتفق الطرفان على مهلة أقصر.

ما الذي يعنيه هذا عملياً للمسافرين؟

  • الرحلات مستمرة حالياً دون أي تغيير فوري في الجدول الزمني أو الحجوزات.
  • شركات الطيران الإماراتية (طيران الإمارات، فلاي دبي، العربية للطيران) تواصل تسيير رحلاتها اليومية بين المدن الجزائرية (الجزائر العاصمة، وهران، قسنطينة) ومطارات دبي وأبوظبي والشارقة.
  • الوضع سيبقى مستقراً حتى تنتهي المهلة القانونية، ما يعطي الطرفين فرصة للتفاوض أو إيجاد حلول بديلة.

خلفية القرار الجزائري

جاء إعلان الجزائر يوم السبت ببدء إجراءات إنهاء الاتفاقية بعد أشهر من التوتر السياسي والإعلامي بين البلدين. الإذاعة الرسمية الجزائرية أشارت إلى أن الخطوة تتم وفقاً للإجراءات القانونية المنصوص عليها في الاتفاقية، مع إخطار الجانب الإماراتي رسمياً عبر القنوات الدبلوماسية، وإبلاغ منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).

لم تُفصح الجزائر عن الأسباب الرسمية بشكل مباشر في البيان، لكن السياق الإعلامي المحلي يربط الخطوة بما وصفته وسائل إعلام رسمية جزائرية بـ”الدور المزعزع للاستقرار” الذي تلعبه الإمارات في المنطقة، خاصة في دول الساحل والصحراء وليبيا والسودان.

ردود الفعل الأولية في الإمارات

  • الهيئة العامة للطيران المدني: أكدت أنها تتابع الوضع “بعناية”، وأن أولويتها ضمان استمرارية الخدمات للمسافرين دون انقطاع.
  • شركات الطيران: لم تصدر تعليقات رسمية حتى الآن، لكن مصادر في طيران الإمارات أكدت أن الرحلات ستستمر بشكل طبيعي حتى إشعار آخر، مع متابعة التطورات الدبلوماسية.
  • الجالية الجزائرية في الإمارات: أعربت عن قلقها من التداعيات المحتملة على السفر العائلي والتجاري، خاصة مع وجود أكثر من نصف مليون جزائري مقيم في الإمارات.

السياق الإقليمي.. توتر مستمر منذ سنوات

العلاقات الجزائرية-الإماراتية تشهد توتراً متصاعداً منذ عام 2021، ووصل إلى مستويات غير مسبوقة في الفترة الأخيرة. الجزائر تتهم أبوظبي بدعم فصائل معارضة في المنطقة، بينما ترى الإمارات أن سياسات الجزائر في الساحل والصحراء تُعيق الاستقرار الإقليمي. القرار الجزائري بإلغاء الاتفاقية الجوية يُعد أول إجراء عملي ملموس في هذا التصعيد، وقد يفتح الباب أمام ردود فعل متبادلة في قطاعات أخرى مثل التجارة والاستثمار.

تأثير محتمل على المسافرين والاقتصاد

  • الرحلات المباشرة: ستستمر حتى نهاية المهلة القانونية (غالباً 12 شهراً من الإخطار الرسمي)، لكن بعدها قد يضطر المسافرون إلى استخدام مسارات غير مباشرة عبر تونس أو تركيا أو مصر.
  • التأثير الاقتصادي: الخطوط بين الجزائر والإمارات تُعد من أكثر الخطوط ربحية لشركات الطيران الإماراتية، وقد يؤدي إلغاؤها إلى خسائر مالية ملحوظة.
  • الجاليات: أكثر من 500 ألف جزائري يقيمون في الإمارات، والعديد منهم يعتمد على الرحلات المباشرة لزيارة العائلة أو إجراء معاملات تجارية.

في الوقت الحالي، يبقى الوضع مستقراً بالنسبة للمسافرين، لكن التوتر السياسي يُلقي بظلاله على العلاقات بين البلدين، في وقت تشهد فيه المنطقة المغاربية والساحل الإفريقي تحديات أمنية واقتصادية متزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق