alalamiyanews.com

الاعتماد على البلوتونيوم.. السمة المميزة تقنيًا في الترسانة النووية الهندية

0 Shares
62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تعود جذور البرنامج النووي العسكري الهندي إلى منتصف القرن العشرين، مدفوعًا بطموحات استراتيجية لتحقيق الردع في منطقة جنوب آسيا. كانت الهند الأولى في المنطقة التي تسعى لامتلاك قدرة نووية، نتيجة التوترات الحدودية مع الصين (حرب 1962 على أكساي تشين وأروناتشال براديش) ومع باكستان حول كشمير.
قاد هذا المسار العالم النووي هومي بهابها، الملقب بـ«أب البرنامج النووي الهندي»، الذي أقنع رئيس الوزراء جواهر لال نهرو بالاستثمار في الأبحاث النووية. استفادت نيودلهي بشكل كبير من مبادرة «الذرة من أجل السلام» الأمريكية عام 1953، مما سمح لها ببناء مفاعلات ومنشآت تخصيب مياه ثقيلة بدعم غربي.
أول تجربة نووية وتطور القدرات
في 18 مايو 1974، أجرت الهند أول تجربة نووية تحت اسم «بوذا المبتسم» (بوخران-1) في صحراء راجستان، بتفجير شحنة بلغ وزنها نحو 1400 كلغ تحت الأرض. وصفتها نيودلهي حينها بـ«التجربة السلمية»، لكنها أثارت قلق الدول النووية الخمس، مما دفع إلى تشكيل مجموعة «مزودي المواد النووية» لتقييد التعاون مع الهند.
في مايو 1998، أعلنت الهند رسميًا نفسها دولة نووية بعد سلسلة تجارب «شاكتي» في بوخران، محققة قدرة ردع نووي كاملة خارج إطار معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) التي لم توقع عليها.
الاعتماد الكامل على البلوتونيوم
الخصوصية التقنية الأبرز في الترسانة الهندية هي اعتمادها الكامل على البلوتونيوم كمادة انشطارية رئيسية للرؤوس النووية، بدلاً من اليورانيوم المخصب عالي التخصيب (HEU) الشائع في معظم الدول النووية الأخرى.

تقدر جمعية الحد من التسلح أن الهند تمتلك حاليًا حوالي 164 رأسًا نوويًا، معظمها يعتمد على البلوتونيوم.
تمتلك الهند نحو 0.7 طن متري من البلوتونيوم المتاح للأسلحة، يكفي لإنتاج أكثر من 100 رأس إضافي.
بالإضافة إلى ذلك، لديها ما يصل إلى 9.2 أطنان مترية من البلوتونيوم من درجة المفاعلات في الوقود المستهلك، والذي يمكن إعادة معالجته لأغراض عسكرية.

هذا الاعتماد يعود إلى توفر البلوتونيوم من مفاعلات البحث والإنتاج المحلية (مثل مفاعل CIRUS وDhruva)، بالإضافة إلى برنامج إعادة المعالجة المتقدم.
تطوير وسائل الإيصال
ركزت الهند على بناء مثلث نووي كامل (جوي – أرضي – بحري):

صواريخ أغني الباليستية (Agni-V قادر على حمل رؤوس نووية عابرة للقارات).
صواريخ باليستية تُطلق من الغواصات (SLBM) مثل K-4 وK-15.
صاروخ كروز نيربهاي (Nirbhay) محلي الصنع، مدى 800–1000 كم، قادر على حمل رأس نووي.
غواصات نووية (مثل INS Arihant) تعتمد على يورانيوم مخصب بنسبة 30–45% للدفع، لكن ليس للأسلحة.

مراكز النشاط النووي الرئيسية
تتركز المنشآت في مدينة تشالاكيري (كارناتاكا)، المعروفة بـ«المدينة النووية»، والتي تحتضن:

مركز بهابها للأبحاث الذرية.
منظمة أبحاث وتطوير الدفاع.
منظمة أبحاث الفضاء الهندية.
المعهد الهندي للعلوم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق