
الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تُنهي التريث وتكشف مصير وليد الركراكي قبل كأس العالم 2026
نفي الشائعات وتأكيد التريث الرسمي
أصدرت مصادر مطلعة داخل الجامعة بيانات واضحة تفند كل ما راج حول تقديم الركراكي استقالته أو إقالته الفورية. وأكدت أن وليد الركراكي لم يقدم أي استقالة رسمية، وأن الجامعة لم تتخذ بعد أي خطوة باتجاه تغيير الطاقم التقني. هذا التريث ليس تردداً عشوائياً، بل خطوة محسوبة تأتي في سياق حساس: المنتخب على أعتاب كأس العالم 2026 التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وأي تغيير جذري قد يهز الاستقرار الذي بناه الركراكي منذ توليه المهمة.
- الإنجازات السابقة لا تُمحى بسهولة: وصول تاريخي إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، أول إنجاز إفريقي من نوعه.
- التأهل المباشر إلى المونديال 2026 بفوز كامل في المباريات المؤهلة.
- الأداء القاري في كأس أمم إفريقيا رغم الخسارة في النهائي، حيث قدم المنتخب مستويات قوية واعتمد على جيل ذهبي.
أسباب الجدل الحاد بعد “الكان 2025”
خسارة اللقب الإفريقي على الأرض وبين الجماهير أثارت موجة غضب واسعة. كان المغرب مرشحاً فوق العادة للفوز بالبطولة، خاصة بعد الإنجاز في قطر والبرونزية الأولمبية، لكن النهائي أمام السنغال كشف عن أخطاء تقنية أبرزها:
- الاعتماد على لاعبين مصابين في المباريات الحاسمة، مما أدى إلى نقص عددي وتأثير سلبي على الأداء.
- اختيارات تكتيكية مثيرة للجدل في التشكيلة والتبديلات، خاصة في الشوط الثاني من النهائي.
- ضغط الشارع الكروي الذي يطالب بـ”دم جديد” بعد عقود من انتظار التتويج القاري (آخر لقب 1976).
هذه النقاط جعلت جزءاً كبيراً من الرأي العام يرى أن الركراكي وصل إلى نهاية الطريق، بينما يدافع آخرون عنه معتبرين أن الإخفاق جزء من الرياضة، وأن تغيير المدرب الآن – مع اقتراب المونديال – مخاطرة كبيرة.
الاجتماع الحاسم: ماذا سيحدد مصير الركراكي؟
من المتوقع أن يعقد فوزي لقجع، رئيس الجامعة، اجتماعاً مهماً مع وليد الركراكي خلال الأسابيع المقبلة، ربما في فترة التوقف الدولي نهاية مارس 2026. سيكون هذا الاجتماع محورياً لمناقشة:
- تقييم شامل لمشاركة كأس أمم إفريقيا 2025، بما في ذلك الأخطاء التقنية والإدارية.
- برنامج العمل المستقبلي حتى كأس العالم 2026، مع تحديد الأهداف الواقعية (تجاوز دور الـ16 أو أكثر).
- الاتفاق على شروط الاستمرار، مثل تعزيز الطاقم التقني أو تعديل النهج التكتيكي.
- خيارات بديلة في حال الانفصال، سواء مدربين مغاربة (مثل الحسين عموتة) أو أجانب ذوي خبرة عالمية.
إذا تم الاتفاق على رؤية مشتركة، فإن خيار الاستمرار يبقى قوياً جداً، نظراً للوقت الضيق أمام أي مدرب جديد للاندماج مع اللاعبين والحفاظ على الروح الجماعية.
آراء الشارع الكروي: انقسام واضح
- المؤيدون للاستمرار: يرون في الركراكي “الرجل المناسب” لقيادة الجيل الذهبي (حكيمي، أوناحي، زياش، دياز…)، ويؤكدون أن استبداله الآن يعني مخاطرة بفقدان الاستقرار قبل المونديال.
- المعارضون: يطالبون بتغيير جذري لكسر “النحس القاري”، معتبرين أن الأخطاء المتكررة في المباريات الحاسمة تتطلب دماء جديدة ونهجاً مختلفاً.
النظرة إلى الأمام: كأس العالم 2026 هدف لا يُقبل التنازل عنه
بغض النظر عن القرار النهائي، يظل المغرب من أبرز المرشحين في إفريقيا للمنافسة على الأدوار المتقدمة في المونديال الموسع. المنتخب يمتلك عموداً فقرياً صلباً، جيلاً شاباً موهوباً، وتجربة ناجحة في البطولات الكبرى. التريث الحالي يعكس حكمة الجامعة في عدم اتخاذ قرارات متسرعة تحت ضغط العواطف.
في النهاية، الجامعة مطالبة بقرار يجمع بين الحفاظ على الإنجازات والتصحيح الضروري. هل يستمر الركراكي ليكتب تاريخاً جديداً في أمريكا 2026، أم يفتح المغرب صفحة جديدة بحثاً عن التتويج القاري المنشود؟ الأيام المقبلة ستحسم، والجميع ينتظر بفارغ الصبر.















