
الجمعة الأخيرة من رمضان والأقصى مغلق.. مشهد غير مسبوق منذ 1967
0
Shares
تمر الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك وللمرة الأولى منذ عام 1967، فيما تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الرابع عشر على التوالي، مانعة المصلين من الوصول إليه بذريعة حالة الطوارئ المعلنة إثر التصعيد العسكري في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في توقيت شديد الحساسية، حيث تحرم آلاف المسلمين من أداء صلاة الجمعة الأخيرة والتراويح والاعتكاف في واحدة من أقدس البقاع الإسلامية، مما يثير استنكاراً واسعاً على المستويين المحلي والدولي.
إجراءات إغلاق استثنائية وتحذيرات من تغيير الواقع في الأقصى
أكدت محافظة القدس أن قرار الاحتلال بالإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه اليوم يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد، وليس مجرد إجراء أمني مؤقت كما تدعي السلطات الإسرائيلية. وحذرت المحافظة من التصاعد الخطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمى “منظمات الهيكل” المتطرفة ضد الأقصى، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق التي تمس حرمة المكان وقدسيته لدى المسلمين.
غضب شعبي واسع وتساؤلات حول استمرار المنع
أثار إغلاق المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان موجة غضب وتساؤلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون ومغردون عن استيائهم من منع المصلين من الوصول إلى المسجد في واحدة من أكثر الليالي قدسية لدى المسلمين. وتُعد هذه الإجراءات غير مسبوقة في توقيتها الرمزي، خاصة أن الجمعة الأخيرة من رمضان تحظى بأهمية روحانية كبرى لدى المسلمين، مما يجعل منع الوصول إليها تصعيداً خطيراً في سياسات الاحتلال تجاه المقدسات الإسلامية.
تداعيات إقليمية ودولية لسياسات تستهدف هوية القدس
تُثير هذه التطورات مخاوف إقليمية ودولية من استمرار سياسات تستهدف تغيير الهوية العربية والإسلامية للقدس ومقدساتها، في وقت تدعو فيه العديد من الجهات إلى حماية الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى. وتُشدد المراقبون على أن أي مساس بحرمة الأقصى أو تقييد لحق المسلمين في العبادة فيه قد يفتح الباب أمام تداعيات أمنية وسياسية أوسع، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان حرية الوصول إلى المقدسات والحفاظ على قدسيتها كرمز للتعايش والسلام.



















