
الخارجية المغربية تؤكد حماية الجالية المغربية
أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، تنفيذ برامج طموحة لحماية حقوق المواطنين المغاربة في الخارج، خاصة الأطفال غير المصحوبين والمتخلى عنهم، تنفيذاً للرؤية الملكية التي تولي أهمية محورية لضمان عيش حياة كريمة لمغاربة العالم. وجاء هذا التأكيد في جواب كتابي لوزير الخارجية ناصر بوريطة، مما يعكس التزام المملكة بمتابعة أبنائها في المهجر ومواجهة التحديات التي تواجه الفئات الهشة، مما يفتح باب الأمل لآلاف الأسر المغربية التي تعاني من صعوبات في بلدان الإقامة.
تفاصيل برامج الحماية والدعم القنصلي
أفاد وزير الخارجية ناصر بوريطة بأن وزارته رصدت خلال الفترة الأخيرة انتشار ظاهرة الأطفال غير المصحوبين بعدد من الدول الأوروبية، خاصة فرنسا وإسبانيا. وفي هذا السياق، أعطيت تعليمات للبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية لتتبع هذه الحالات عبر مصالحها الاجتماعية، والتنسيق مع السلطات الأجنبية المختصة لمواكبة الأطفال المغاربة في المراكز التي يتواجدون بها. كما تقوم المراكز القنصلية بتسهيل حصول هؤلاء الأطفال على وثائقهم الإدارية، بالتنسيق مع المتدخلين وأولياء أمورهم في المغرب بعد تأكيد هوية الطفل وموقع أسرته.
خلفية الظاهرة وشراكة طموحة مع جمعيات مغاربة العالم
باشرت الوزارة خلال السنوات الأخيرة تنزيل برنامج شراكة مع جمعيات مغاربة العالم المتدخلة في مجال الأطفال غير المصحوبين، لتنفيذ مشاريع مواكبة نفسية واجتماعية وتربوية في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا. وبالنسبة لحالات سحب الحضانة من الأسر المغربية، أوضح بوريطة أنها “محدودة ونادرة”، وتتم وفق مساطر قانونية يخضع فيها القرار النهائي للقضاء دون تمييز. وتحرص الوزارة على متابعة هذه الحالات عن كثب، وتقديم الدعم القانوني للأسر ومواكبتها في الإجراءات القضائية.
ردود الفعل وآليات التنسيق مع سلطات بلدان الإقامة
شدد المسؤول الحكومي على أن الوزارة تتواصل مع السلطات المختصة في بلدان الاستقبال عبر عقد اجتماعات لدراسة الحالات وتنبيهها لضرورة احترام الخصوصيات المجتمعية والثقافية للأسر المغربية. وتُظهر هذه الجهود التزام المغرب بحماية حقوق أبنائه في الخارج، مع احترام قوانين البلدان المضيفة وتعزيز جسور الحوار بين الثقافات وفق مبادئ التسامح.
ماذا بعد؟
من المرتقب أن تعلن الوزارة عن توسيع برامج الشراكة لتشمل دولاً أوروبية إضافية، وتعزيز آليات التنسيق مع السلطات القضائية الأجنبية. ويبقى التحدي الأكبر في موازنة حماية الحقوق الثقافية للأسر المغربية مع احترام الأنظمة القانونية لبلدان الإقامة، مما يستدعي استمرار الجهود الدبلوماسية والقنصلية لضمان مستقبل أفضل لأطفال الجالية.



















