
السنغال تلجأ للطاس رسميًا.. طعن جديد في تتويج المغرب بـ”كان 2025″
0
Shares
أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 تقديم استئناف رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي “الطاس”، للطعن في قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم القاضي بمنح لقب كأس أمم أفريقيا 2025 للمنتخب المغربي. وأوضح موسى مباي عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد السنغالي أن هذه الخطوة القانونية ستتم “بهدوء وموضوعية”، عبر تكليف محامٍ دولي متخصص في النزاعات الرياضية، في محاولة لإعادة فتح الملف من زاوية قانونية دقيقة قد تغير مسار هذه القضية المثيرة للجدل.
حجة “التواجد الجزئي” محور الدفاع السنغالي
ترتكز دفوعات الجانب السنغالي على مفهوم قانوني مثير يُعرف بـ”التواجد الجزئي”، حيث يجادل بأن لاعبي الفريق لم يغادروا أرضية الملعب بشكل كامل خلال الدقيقة 102 من المباراة النهائية. ويؤكد هذا الطرح أن بعض اللاعبين ظلوا داخل المستطيل الأخضر بينما تواجد آخرون في المنطقة الفنية، وهو ما يعتبره السنغال وضعية لا ترقى إلى “انسحاب كلي” يبرر إيقاف المباراة أو اتخاذ قرار إداري بالحسم لصالح المغرب على الورق.
استناد إلى قوانين الفيفا والجدل القانوني
تعتمد الحجة السنغالية بشكل أساسي على المادة 3 من قوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تنص على أن المباراة لا يتم إيقافها إلا في حال انخفاض عدد اللاعبين داخل الملعب إلى أقل من سبعة. ويرى الاتحاد السنغالي أن هذا الشرط لم يتحقق خلال الواقعة محل النزاع، مما يفتح جبهة قانونية معقدة أمام “الطاس” التي سيكون عليها الحسم في تفسير دقيق لمفهوم “الانسحاب” وحدوده بين النص القانوني والتطبيق الواقعي داخل أرضية الميدان.
لماذا يبقى قرار الكاف قويًا؟
رغم الحجة التي يقدمها الاتحاد السنغالي، فإن قراءة دقيقة لقوانين اللعبة تُظهر أن شرط وجود سبعة لاعبين داخل الملعب لا يكفي وحده لضمان استمرارية المباراة، إذ يبقى العامل الحاسم هو الاستعداد الفعلي للفريق لمواصلة اللعب. وفي هذا السياق، فإن أي توقف جماعي أو رفض ضمني لاستئناف اللقاء يُمكن تأويله كـ”انسحاب فعلي”، مما يمنح الكاف سندًا تنظيميًا لاتخاذ قرار الحسم، خاصة أن سوابقه في قضايا مشابهة تعزز تغليب روح القانون على التفسيرات الشكلية.



















