
القضاء الفرنسي يدين طارق رمضان بـ18 سنة سجنا
0
Shares
قضت محكمة جنائية في باريس، الأربعاء 25 مارس 2026، بسجن الباحث الإسلامي السويسري البارز طارق رمضان لمدة 18 عاماً غيابياً، بعد إدانته باغتصاب ثلاث نساء في قضيتين منفصلتين، في حكم يُعدّ من أبرز الأحكام المرتبطة بحركة “أنا أيضاً” في فرنسا، حيث مثلت هذه المحاكمة محطة فاصلة في النقاش حول العنف الجنسي والمسؤولية الأخلاقية للشخصيات العامة.
إدانة بثلاث تهم اغتصاب بين ليون وباريس
خلصت المحكمة إلى أن طارق رمضان اغتصب ثلاث نساء في مدينتي ليون وباريس بين عامي 2009 و2016، مستغلاً نفوذه الفكري وسمعته كشخصية دينية مؤثرة. ورغم نفيه المتكرر للاتهامات، أقر لاحقاً بوجود تواصل مع النساء المعنيات، اللواتي وصفنه بأنه شخص متلاعب ومسيطر وعنيف، مما عزز قناعة هيئة المحلفين بصدقية شهادات الضحايا.
غياب المتهم عن المحاكمة وعقبات التسليم
لم يحضر رمضان، البالغ من العمر 63 عاماً، جلسات المحاكمة، وهو يقيم حالياً في سويسرا التي لا تسلم مواطنيها للدول الأجنبية وفق قوانينها الوطنية. وأصدرت المحكمة مذكرة توقيف دولية بحقه، على أن يرحل نهائياً من فرنسا بعد قضاء عقوبته، لكن تنفيذ الحكم يبقى رهيناً بتوقيعه فعلياً على الأراضي الفرنسية، وهو ما يبدو صعب التحقيق في المدى المنظور.
تعويضات للضحايا وصدى إعلامي واسع
أُلزم طارق رمضان بدفع تعويضات مالية للضحايا الثلاث، في إطار الاعتراف بمعاناتهن والسعي لجبر الضرر المعنوي الذي لحق بهن. وجاء الحكم متوافقاً بالكامل مع طلبات الادعاء، مما يعكس جدية القضاء الفرنسي في ملاحقة جرائم العنف الجنسي بغض النظر عن مكانة المتهم، في رسالة واضحة تدعم ثقافة المحاسبة وإنهاء الإفلات من العقاب.
تداعيات الحكم على الصورة العامة لرمضان
يُجمع مراقبون على أن هذا الحكم سيترك أثره العميق على المسار الفكري والديني لطارق رمضان، حفيد مؤسس تنظيم الإخوان المسلمين، حيث قد يُعيد فتح النقاش حول مسؤولية المفكرين والدعاة في التعامل مع قضايا النساء وحقوقهن. وتبقى القضية مفتوحة على طعون قانونية محتملة، بينما تنتظر الضحايا والمجتمع المدني تنفيذ العدالة بشكل كامل وفعلي.


















