alalamiyanews.com

المغرب.. قرار جماعي: إلزام سكان الدار البيضاء بصباغة الواجهات كل 5 سنوات

0 Shares
55 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تستعد العاصمة الاقتصادية المغربية لاعتماد قرار تنظيمي جديد يهدف إلى تحسين المشهد الحضري وتعزيز جمالية الفضاءات العمرانية، من خلال إلزام مالكي العمارات والبنايات والمحلات التجارية بتنظيف وصباغة الواجهات وفق معايير تقنية ودورية زمنية محددة. وينص المشروع على وجوب قيام المالكين، فرادى أو في إطار الملكية المشتركة، بأشغال التجديد والصباغة مرة كل خمس سنوات ابتداءً من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ، في خطوة تعكس التزام الجماعة الحضرية للدار البيضاء بمعايير الجودة البصرية والحفاظ على الهوية المعمارية للمدينة، مع فتح المجال أمام الاستعانة بخبراء معماريين وحرفيين متخصصين لضمان الانسجام الجمالي والتقني للواجهات.
مواصفات الألوان واستثناءات المواد الطبيعية
حدد مشروع القرار لائحة دقيقة للألوان المعتمدة لتوحيد الطابع الجمالي للعاصمة الاقتصادية، حيث فُرض اللون الأبيض الناصع لواجهات العمارات والبنايات بمختلف أنواعها، بينما خُصص اللون الرمادي الفاتح أو البني للأبواب والنوافذ الحديدية والخشبية، واللون الفضي لعناصر الألمنيوم. وفي إطار المرونة والاحترام للخصوصيات المعمارية، استثنى النص الواجهات المكسوة بالحجر الطبيعي أو الرخام من إلزامية الصباغة، مكتفياً بفرض تنظيفها بمواد ملائمة تحافظ على بريقها الأصلي، مما يعكس توازناً بين التوحيد الجمالي واحترام التنوع المعماري الذي يميز أحياء الدار البيضاء.
آليات المراقبة والعقوبات الزجرية لضمان التنفيذ
خوّل القرار للمصالح الجماعية المختصة صلاحية التدخل الفوري في حال ملاحظة أي واجهة متسخة أو مخالفة للمعايير اللونية المحددة، حتى قبل انقضاء مدة الخمس سنوات، مع توجيه إشعارات للمعنيين للامتثال داخل أجل شهر يليه إنذار إضافي مدته 15 يوماً. وفي حالة استمرار التماطل، ستتولى الجماعة إنجاز الأشغال على نفقة المخالفين مع تحميلهم كافة المصاريف وفق مساطر استخلاص الديون العمومية، كما شمل النص إلزام أصحاب البقع الأرضية العارية بتسييجها وصباغة جدرانها، ومنع عرض الأغراض على النوافذ أو الشرفات وتثبيت أجهزة التكييف والهوائيات بشكل ظاهر، لضمان سلامة المارة والرونق العام للمدينة.
نسخ القرار القديم ورهانات تحديث صورة العاصمة الاقتصادية
في حال اعتماده رسمياً، سينسخ هذا القرار النص الجماعي الصادر سنة 2014، ليحل محله إطار تنظيمي أكثر شمولية ومواكبة للتحولات العمرانية والجمالية التي تعرفها الدار البيضاء. ويُراهن المشروع على إعادة الاعتبار لجمالية العاصمة الاقتصادية وتعزيز صورتها كمدينة حديثة ومنظمة، من خلال تفويض المراقبين الجماعيين المحلفين بمهمة تتبع التنفيذ وتحرير محاضر المخالفات التي تشكل الأساس للإجراءات القانونية اللاحقة. وتُعد هذه المبادرة جزءاً من استراتيجية متكاملة للارتقاء بجودة الحياة الحضرية وجذب الاستثمارات، مما يعزز من مكانة الدار البيضاء كقطب اقتصادي وسياحي رائد على المستوى الإفريقي والعربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق