google-site-verification=ojl4UTvFJTor1toLVdeMvgoiJKXh16jSxXr7yx5eF3w

alalamiyanews.com

Al Alamaiya News

المغرب.. قطارات مجانية من القصر الكبير لكل الوجهات

0 Shares
74 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في قرار استثنائي وسريع الاستجابة، أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) عن مجانية التنقل بالقطار انطلاقاً من مدينة القصر الكبير نحو جميع الوجهات المتاحة على الشبكة الوطنية، ابتداءً من صباح السبت 31 يناير 2026. هذا الإجراء يأتي ضمن خطة طارئة لإجلاء الساكنة المتضررة من الفيضانات الشديدة التي اجتاحت المنطقة جراء ارتفاع منسوب واد اللوكوس، وتصريف مياه سد الوحدة الذي أدى إلى غمر أحياء واسعة وتهديد سلامة المواطنين.

سياق الأزمة: فيضانات غير مسبوقة تضرب المدينة

منذ ليلة الجمعة 30 يناير، شهدت مدينة القصر الكبير (إقليم العرائش) تساقطات مطرية غزيرة أدت إلى فيضانات مفاجئة، تفاقمت مع قرار تصريف مياه سد الوحدة لتجنب انهياره. نتيجة لذلك:

  • غمرت المياه أحياء كاملة (السويقة، المرس، الهري، حي الأندلس وغيرها).
  • أُجلي مئات السكان إلى أماكن آمنة.
  • تعطلت حركة السير في عدة محاور رئيسية.
  • أُغلقت المدارس والإدارات العمومية لعدة أيام.

في هذا السياق الطارئ، جاء قرار مجانية القطارات كحل عملي وسريع لتسهيل إجلاء العائلات نحو مدن أكثر أماناً (طنجة، فاس، القنيطرة، الرباط، الدار البيضاء وغيرها)، مع ضمان وصول الإمدادات والمساعدات إلى المنطقة.

تفاصيل القرار: من يستفيد وكيف؟

حسب بلاغ المكتب الوطني للسكك الحديدية وبيان بلدية القصر الكبير:

  • المستفيدون: جميع السكان انطلاقاً من محطة القصر الكبير، دون اشتراط بطاقة هوية أو حجز مسبق في المرحلة الأولى.
  • الوجهات: كل المدن المرتبطة بشبكة القطارات (طنجة، فاس، الرباط، الدار البيضاء، مراكش، وجدة…).
  • المدة: القرار مؤقت ومرتبط بمدة الأزمة، مع إمكانية تمديده حسب تطور الوضع.
  • التنفيذ: زيادة عدد الرحلات من وإلى القصر الكبير، مع تنسيق مع السلطات المحلية لنقل المواطنين من مراكز الإيواء إلى المحطة.

الهدف المعلن: ضمان سلامة الساكنة، تقليل الضغط على الطرق البرية المعطلة جزئياً، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

اضطرابات في حركة القطارات.. والحلول البديلة

في الوقت نفسه، أعلن ONCF عن توقيف مؤقت لحركة القطارات على محور سيدي قاسم – مشرع بلقصيري بسبب غمر المقطع السككي نتيجة الفيضانات وتصريف سد الوحدة. هذا التوقيف أثر بشكل مباشر على:

  • القطارات الكلاسيكية على محور طنجة – فاس.
  • بعض الرحلات الطويلة المارة عبر المنطقة.

للتخفيف من الاضطراب، أعلن المكتب:

  • تحويل مسار بعض القطارات عبر القنيطرة.
  • تعزيز الرحلات على المحاور البديلة.
  • نشر حافلات نقل إضافية لربط المناطق المتضررة.

وأعرب المكتب عن اعتذاره للمسافرين، مشيراً إلى أن فرقه معبأة لإعادة الوضع إلى طبيعته في أقرب الآجال.

تداعيات الأزمة: بين الإغاثة والتعافي

الفيضانات في القصر الكبير ليست مجرد حدث جوي عابر، بل أزمة إنسانية واقتصادية:

  • إجلاء مئات العائلات من منازلها.
  • تضرر البنية التحتية (طرق، جسور، شبكات صرف).
  • خسائر في الماشية والمحاصيل الشتوية.
  • توقف الحياة اليومية (مدارس، أسواق، إدارات).

قرار مجانية القطارات يُعد خطوة استباقية ذكية، لكنها تكشف أيضاً عن هشاشة بعض المناطق أمام التغيرات المناخية المتسارعة. السلطات المحلية والوطنية مدعوة اليوم إلى:

  • تسريع عمليات الإغاثة والإيواء.
  • تقييم الأضرار وتعويض المتضررين.
  • تعزيز البنية التحتية لمواجهة الفيضانات المستقبلية.

 تضامن وطني في وجه الكارثة

في لحظة الأزمة، أظهر قرار مجانية القطارات من القصر الكبير تضامناً وطنياً عملياً، يجسد روح “الما ديالنا” التي تجمع المغاربة في السراء والضراء. الآن، مع استمرار الجهود لاحتواء الفيضانات وإعادة الحياة إلى طبيعتها، يبقى الأمل معلقاً بأن تتحول هذه الكارثة إلى درس لتعزيز الاستعداد والوقاية، حتى لا تتكرر مثل هذه المشاهد في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق