
بالفيديو/ استجابة واسعة لتعليمات السلطات.. مدينة القصر الكبير تتحول إلى “مدينة خالية” بسبب الفيضانات
في مشهد غير مسبوق يعكس الانضباط المدني العالي والتنسيق الفعال للسلطات، تحولت مدينة القصر الكبير (إقليم العرائش، شمال المغرب) يوم السبت 7 فبراير 2026 إلى ما يشبه مدينة أشباح خالية من السكان، بعد عملية إجلاء شاملة واستباقية شملت غالبية ساكنتها البالغة أكثر من 110-130 ألف نسمة.
أسباب الإجلاء الاستثنائي..فيضانات تاريخية وارتفاع منسوب وادي اللوكوس
شهدت المدينة أسابيع من التساقطات المطرية الغزيرة التي أدت إلى:
- ارتفاع منسوب وادي اللوكوس بشكل خطير.
- وصول سد وادي المخازن (القريب من المدينة) إلى طاقته القصوى، مما اضطر السلطات إلى تفريغه تدريجيًا.
- غمر العديد من الشوارع والأحياء السكنية بالمياه، مع تقارير عن سيارات تطفو ومنازل محاصرة.
هذه الظروف الجوية الاستثنائية جعلت السلطات ترفع حالة التأهب إلى المستوى الأقصى، وتطلق أكبر عملية إجلاء في تاريخ المدينة، بهدف حماية الأرواح وتجنب خسائر بشرية محتملة. حتى الآن، لم تسجل ضحايا مباشرون، وهو إنجاز يُحسب للاستباقية والتنسيق.
نجاح عملية الإجلاء.. تنظيم محكم واستجابة مواطنية مثالية
- أشرفت السلطات المحلية (والي الجهة، الدرك، الأمن الوطني، الوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية) على نقل السكان إلى مراكز إيواء آمنة مجهزة بكل المستلزمات (طعام، ماء، أغطية، رعاية طبية).
- تم إغلاق المداخل الرئيسية للمدينة، قطع بعض الخدمات الحيوية مؤقتًا (كهرباء في أحياء معينة)، وإغلاق المدارس والمقرات الحكومية.
- لقطات جوية وميدانية متداولة (من 2M، الجزيرة، هسبريس، ومنصات اجتماعية) تظهر شوارع خالية تمامًا، محلات مغلقة، وسيارات معدومة الحركة – مشهد يجسد المدينة بلا سكان، لكن بأمان.
المواطنون استجابوا بسرعة وانضباط للتعليمات، مما ساهم في نجاح العملية وتجنب الكارثة. هذا الالتزام يُعد نموذجًا لـالوعي المدني في مواجهة الكوارث الطبيعية.
تداعيات الفيضانات وجهود الدعم
- غمرت المياه أحياء عديدة، مع تقارير عن إغراق أكثر من 17 سيارة في بعض المناطق.
- تواصل فرق الإنقاذ والجيش تدخلاتها لفتح الطرق وتأمين المساعدات.
- على المستوى الوطني، تم إجلاء عشرات الآلاف من المناطق المتضررة في الشمال، مع تعبئة موارد هائلة للإغاثة.
- دعا النشطاء والجمعيات إلى تعزيز التضامن الشعبي، مع تبرعات ومساعدات تصل إلى المتضررين.
دروس مستفادة من أزمة القصر الكبير
هذه الكارثة تكشف عن:
- أهمية الاستباقية في إدارة المخاطر الطبيعية، خاصة مع التغير المناخي الذي يزيد من شدة التقلبات.
- ضرورة تحسين البنية التحتية في المناطق المعرضة للفيضانات (تصريف مياه، سدود، تخطيط حضري).
- قوة التلاحم الوطني بين السلطات والمواطنين في أوقات الأزمات.
السلطات تتابع الوضع عن كثب، مع توقعات باستمرار التساقطات، وتحذيرات من عدم العودة المبكرة إلى المنازل قبل صدور إشارة رسمية. اليوم، القصر الكبير خالية لكن آمنة – دليل على أن الوقاية تفوق العلاج.















