
تألق لافت لأسود الأطلس في الدوريات الأوروبية الكبرى
مع انطلاقة النصف الثاني من الموسم الكروي 2025-2026، يواصل الدوليون المغاربة كتابة فصول جديدة من التألق في أقوى الدوريات والمسابقات الأوروبية. من باريس إلى أيندهوفن، مروراً بالرياض وشتوتغارت وإشبيلية، يبرز أسود الأطلس كلاعبين مؤثرين يقودون أنديتهم نحو الانتصارات ويجذبون الأنظار العالمية. هذا التألق ليس مجرد صدفة، بل نتيجة جيل ذهبي يجمع بين الخبرة والشباب، التقنية والروح التنافسية.
أشرف حكيمي.. القائد الذي يقود باريس نحو الصدارة
يواصل أشرف حكيمي، قائد أسود الأطلس، تألقه اللافت مع باريس سان جيرمان. في مباراة الدورة 23 أمام متز متذيل الترتيب، كان الحضور البدني والتقني للظهير المغربي حاسماً في انتزاع الثلاثية النظيفة (3-0)، ليرفع الباريسي رصيده إلى 54 نقطة ويستعيد صدارة الدوري الفرنسي بفارق نقطتين عن لنس. تمريراته الحاسمة، تدخلاته الدفاعية، واندفاعه الهجومي جعلته اللاعب الأكثر تأثيراً في الفريق، مؤكداً أنه ليس مجرد ظهير أيمن، بل قائد حقيقي يصنع الفارق في أصعب اللحظات.
إسماعيل الصيباري.. نجم فوق العادة في الدوري الهولندي
في الدوري الهولندي، يواصل إسماعيل الصيباري كتابة اسمه بحروف من ذهب رفقة بي إس في آيندهوفن. في مواجهة هيرنفين (3-1)، قدم تمريرة دقيقة في الدقيقة 87 للمهاجم ريكاردو بيبي ليُسجل الهدف الثالث، مؤكداً تفوق فريقه وحاسماً النتيجة. هذا الانتصار – العشرون لأيندهوفن هذا الموسم – رفع رصيده إلى 62 نقطة في الصدارة، موسعاً الفارق عن فينورد (45 نقطة). الصيباري يجمع بين الذكاء التكتيكي، التمريرة القاتلة والقدرة على اللعب تحت الضغط، مما يجعله مرشحاً قوياً ليكون أحد أعمدة المنتخب في مونديال 2026.
ياسين بونو.. عرين الأسود يتألق في الدوري السعودي
في الدوري السعودي، يُواصل ياسين بونو تأكيد مكانته كأفضل حارس في إفريقيا وثالث أفضل حارس في العالم. في قمة الدوري بين الهلال والاتحاد، قدم تصديات رائعة، خاصة أمام زميله يوسف النصيري، ليُساهم في تعادل مثير. مواجهات بونو أمام أعتى المهاجمين مثل رونالدو (النصر) تُظهر رباطة جأشه وقدرته على الحفاظ على شباكه نظيفة في أصعب اللحظات، مما يجعله الخيار الأول للركراكي في حراسة المرمى.
عمر الهيلالي.. الجناح الذي يُذكّر بحكيمي
في الدوري الإسباني، قدم عمر الهيلالي مباراة كبيرة رغم خسارة إسبانيول أمام أتلتيكو مدريد. خاض المباراة كاملة (90 دقيقة)، كسب عدة كرات، قدم تمريرات ناجحة، وسجل خطأً واحداً فقط. أسلوبه السريع والمراوغ يُذكّر كثيراً ببدايات أشرف حكيمي، مما يجعله مرشحاً قوياً لتعزيز الأطراف الهجومية للمنتخب.
زكريا الواحدي.. صانع الفارق في الدوري الأوروبي
في ذهاب الملحق المؤهل للدوري الأوروبي، قاد زكريا الواحدي جينك البلجيكي إلى فوز مستحق خارج قواعده على دينامو زغرب (3-1). سجل هدفين: الأول في الدقيقة 21 بعد كرة مرتدة، والثاني في الوقت بدل الضائع (90+4) برباطة جأش كبيرة. أداؤه اللافت يجعله أحد أبرز صانعي الألعاب الشبان في أوروبا، وخياراً مثالياً للركراكي في خط الوسط الهجومي.
بلال الخنوس.. يُكتب اسمه من ذهب في أوروبا
في الدوري الأوروبي، سجل بلال الخنوس ثنائية قاد بها شتوتغارت الألماني إلى فوز عريض على سلتيك الاسكتلندي (4-1). اللاعب الشاب أظهر رباطة جأش وثقة عالية، مؤكداً أنه جاهز لتحمل المسؤولية في أكبر المسابقات. تألقه يجعله مرشحاً قوياً ليكون أحد أعمدة المنتخب في المستقبل القريب.
عبد الصمد الزلزولي.. النجم الذي يحصد الإعجاب
في الدوري الإسباني، أصبح عبد الصمد الزلزولي أكثر اللاعبين المغاربة إثارة للإعجاب مع ريال بيتيس إشبيلية. أهدافه الحاسمة وتألقه اللافت جعلاه محط أنظار أندية كبرى، على رأسها توتنهام الإنجليزي، الذي يُرصد مبالغ ضخمة للظفر بخدماته الصيف المقبل. تألقه في مونديال 2026 سيكون حاسماً في وجهته خلال الميركاتو.
الركراكي يراهن على الجيل الجديد
الناخب الوطني يدرك أن مونديال 2026 سيكون محطة انتقالية قبل مونديال 2030 على أرض المغرب. لذلك يسعى إلى:
تجديد الدماء تدريجياً لتجنب الصدمة بعد اعتزال الجيل الحالي.
إكساب الشباب الخبرة الدولية من خلال المباريات الودية.
إعداد جيل متكامل قادر على المنافسة على اللقب العالمي أمام جماهيره.
معسكر مارس سيكون اختباراً حقيقياً لهؤلاء اللاعبين، حيث سيُمنحون فرصة اللعب إلى جانب أسماء كبيرة مثل حكيمي، زياش، أوناحي وأمرابط، مما يُسرع اندماجهم ويُعزز ثقتهم.
الأيام المقبلة ستكشف لائحة الركراكي المنتظرة، التي قد تُحدث تغييراً جذرياً في مشهد المنتخب المغربي، وتُعيد إحياء أمل جيل جديد من الجماهير في تحقيق حلم التتويج العالمي.



















