
ترامب يوبخ صحفية في البيت الأبيض: “لا تُحرجي ضيفنا” بعد أسئلتها عن قتل خاشقجي أمام ولي العهد السعودي

العالمية نيوز AlalamiyaNews
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً أمس الثلاثاء خلال لقاء في البيت الأبيض مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث وبّخ صحفية من شبكة ABC News أمام الجميع بعد أسئلتها “المحرجة” حول تورط الأمير في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. اللحظة، التي وُصفت بـ”الصادمة”، حدثت أمام كاميرات العالم أثناء مؤتمر صحفي مشترك، وأعادت إحياء الجدل حول قتل الخاشقجي في 2018.
اللحظة الصادمة: “لا تُحرجي ضيفنا”
سألت الصحفية ماري بروس، مراسلة ABC في البيت الأبيض، ولي العهد مباشرة عن تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي يُحمّله مسؤولية مقتل خاشقجي في قنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018، مشيرة إلى غضب عائلات ضحايا 11 سبتمبر من زيارته. قبل أن يجيب الأمير، تدخّل ترامب غاضباً:
“لا يجب أن تُحرجي ضيفنا بسؤال كهذا. هو لم يكن يعرف شيئاً عن الأمر، ويمكننا أن نتركه عند ذلك.”
أضاف ترامب، وهو يدافع عن الأمير:
“كان خاشقجي مثيراً للجدل جداً. الكثيرون لم يحبوه، سواء أحببتموه أم لا، الأمور تحدث، لكنه لم يكن يعرف شيئاً عنه.”
رد ولي العهد بهدوء: “كان خطأً فادحاً ومؤلماً، لكن السعودية أجرت تحقيقاً كاملاً واتخذت الإجراءات اللازمة”، محافظاً على موقفه السابق بأنه “لم يكن يعلم بالتفاصيل”.
السياق: لقاء يجمع بين الاستثمارات والجدل
جاء اللقاء في إطار زيارة رسمية لولي العهد إلى واشنطن، أولى منذ مقتل خاشقجي، وشمل صفقات تجارية بقيمة تصل إلى تريليون دولار في الاستثمارات السعودية بالولايات المتحدة، بما في ذلك صفقات أسلحة (مثل طائرات F-35) وطاقة نووية. ترامب وصَف الأمير بـ”صديق قديم” و”حامي للأنظمة”، مع عرض عسكري بطائرات مقاتلة وخيول، مما أثار انتقادات لـ”التجاهل المتعمد للقضايا الحقوقية”.
ردود الفعل: غضب عائلات خاشقجي وانتقادات إعلامية
- عائلة خاشقجي: أعربت زوجة الخاشقجي هانان الاتراك عن غضبها، قائلة: “لا يوجد تبرير لمقتل زوجي. الأمير قال إنه آسف، فيجب أن يلتقيني ويعوضني”، مشيرة إلى تقرير الـCIA الذي يحمّل الأمير المسؤولية.
- الصحافة الأمريكية: وصفت CNN اللحظة بـ”الاندماج بين كره ترامب للصحافة وإعجابه بالديكتاتوريين”، بينما قالت NPR إنها تُظهر “اعتقاد ترامب بأن الصحافة يجب أن تكون خاضعة له”.
- على “إكس”: اندلعت حملة #KhashoggiLivesMatter، مع تغريدات تنتقد “ترامب يحمي قاتل الصحفيين”، وأخرى تدافع عن “العلاقات الاستراتيجية” (أكثر من 1.2 مليون مشاهدة في ساعات).
الآثار السياسية والدولية
الواقعة أعادت إحياء الجدل حول علاقة واشنطن بالرياض، خاصة مع تقرير الـCIA (2021) الذي يُحمّل الأمير المسؤولية عن القتل والتشريح. ترامب، الذي دافع عن الأمير سابقاً، يُتهم الآن بـ”التغاضي عن الانتهاكات لصالح الصفقات التجارية”، كما قالت منظمة “ديمقراطية للعالم العربي الآن” (DAWN)، التي أسسها خاشقجي.
في المغرب، أثارت الواقعة نقاشات حول حرية الصحافة، مع دعوات لتعزيز الحماية للصحفيين في المنطقة، خاصة مع تطبيع المغرب مع إسرائيل (2020) وعلاقاته الوثيقة مع الرياض.
العالمية نيوز تتابع التطورات، وتدعو لاحترام حرية الصحافة . شاركوا آراءكم في التعليقات!
وسوم:















