
جون لوكا: الذهب سيشهد صعود قوي خلال عام 2026 وسط تقلبات عالمية مستمرة
أكد الخبير الاقتصادي جون لوكا أن الذهب سيشهد صعود قوي خلال عام 2026، وسط تقلبات عالمية مستمرة ودعم هيكلي قوي من عدة عوامل رئيسية.
وصرح لوكا أن الذهب يواصل تألقه كملاذ آمن أساسي في ظل عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد، مشيراً إلى أن أداءه الاستثنائي في 2025 جعل التوقعات للعام الجديد أكثر جرأة وإيجابية.
وأكد لوكا أن متوسط سعر الذهب خلال 2026 قد يقترب من 4742 دولاراً للأونصة، مع نطاق واسع يمتد من حوالي 3450 دولاراً كحد أدنى إلى 7150 دولاراً كحد أقصى في السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً.
ووضح أن هذه التوقعات تعكس تحول نحو رؤى أكثر جرأة، خاصة بعد أن سجل الذهب ارتفاعات قياسية متكررة في 2025، مما أدى إلى تصحيح “الخطأ التاريخي” في التقديرات السابقة.
وصرح الخبير أن الطلب القوي من البنوك المركزية سيظل الدعامة الهيكلية الأبرز، حيث تستمر مشترياتها بوتيرة عالية تفوق المستويات التاريخية، مدفوعة برغبة الدول الناشئة في تنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار.
وأكد لوكا أن التوترات الجيوسياسية مثل الصراعات الإقليمية والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين ستعزز الطلب على الذهب كحماية ضد المخاطر، مضيفاً أن نمو الطلب الآسيوي، خاصة من الصين والهند اللتين تمثلان أكثر من 60% من الطلب المادي العالمي، سيبقى عامل حاسم مدعوم بالنمو الاقتصادي والحوافز الحكومية.
ووضح لوكا أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع إمكانية تباطؤ في خفض أسعار الفائدة أو استمرار الضغوط التضخمية، قد تدفع الأسعار نحو الأعلى، مشيراً إلى أن انخفاض العائد الحقيقي يجعل الذهب أكثر جاذبية مقارنة بالأصول ذات العائد.
وصرح أن هناك إمكانية قوية لاختراق مستويات قياسية جديدة تصل إلى 6000-7000 دولار أو أكثر في حال تفاقم الاضطرابات العالمية أو استمرار ضعف الدولار الأمريكي، مؤكداً أن الذهب لم يعد مجرد أصل دفاعي بل أصبح تخصيص استراتيجي طويل الأمد.
ومع ذلك، وضح لوكا أن التقلبات ستكون عالية في 2026، مع مخاطر تصحيحات محتملة في النصف الثاني من العام إذا انتهت دورة التيسير النقدي أو تحسنت الأوضاع الاقتصادية العالمية بشكل مفاجئ، أو إذا تراجع الطلب الصناعي أو عاد الإمداد الروسي بقوة.
وأكد الخبير أن السيناريوهات السلبية قد تنزل الأسعار تحت 4000 دولار في حال استقرار جيوسياسي غير متوقع، لكن الاتجاه العام يبقى إيجابي بفضل الدعم الهيكلي من البنوك المركزية والمستثمرين.
في ختام تصريحاته، قال جون لوكا أن عام 2026 سيكون عام محوري للذهب، داعياً المستثمرين إلى مراقبة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية عن كثب للاستفادة من الفرص المتاحة، مؤكداً أن الذهب أصبح خيار اًساسي لتنويع المحافظ الاستثمارية في عالم مليء بالمخاطر.















