alalamiyanews.com

حالة طوارئ مستمرة في المغرب.. تعليق الدراسة غدا الخميس في طنجة والحسيمة والفحص أنجرة

0 Shares
62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

مع دخول المنخفض الجوي الجديد أسبوعه الثاني، أعلنت المديريات الإقليمية للتربية الوطنية في جهة طنجة تطوان الحسيمة، بشكل رسمي، تعليق الدراسة يوم غد الخميس 5 فبراير 2026 في ثلاث مديريات رئيسية: طنجة أصيلة، الفحص أنجرة، والحسيمة. القرار جاء كإجراء احترازي عاجل للحفاظ على سلامة أكثر من 350 ألف تلميذ وتلميذة وآلاف الأطر التربوية، في ظل استمرار التساقطات المطرية الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت عدة مناطق.

لماذا تم تعليق الدراسة في هذه المديريات تحديداً؟

أوضحت المديريات في بلاغاتها أن القرار استند إلى تقارير ميدانية دقيقة أعدتها اللجان الإقليمية لليقظة والتتبع، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح الأرصاد الجوية. السببان الرئيسيان هما:

  • انقطاع أو تعطيل العديد من المسالك الطرقية المؤدية إلى المؤسسات التعليمية، خاصة في المناطق الريفية والجبلية.
  • انتشار البرك المائية والسيول التي حاصرت بعض الأحياء والمدارس، مما يجعل التنقل خطراً حقيقياً على التلاميذ والأساتذة.

في إقليم الفحص أنجرة، أصبحت بعض الدواوير شبه معزولة بعد أن غمرت المياه الطرق الرابطة بينها وبين المدارس. أما في الحسيمة، فإن الأودية المتوسطة والصغيرة (واد أمجاو، واد النكور، واد بوسكور…) شهدت فيضانات سريعة أغرقت عدة محاور طرقية رئيسية. وفي طنجة أصيلة، أدت السيول في مناطق وادي المخازن ومحيط تطوان إلى إغلاق طرق فرعية عديدة، مما جعل نقل التلاميذ مستحيلاً في ظروف آمنة.

الوضع في باقي أقاليم الجهة: ترقب وانتظار قرارات جديدة

في الوقت الذي أُعلن فيه التعليق الرسمي في المديريات الثلاث، لا تزال مديريات تطوان، شفشاون، والمضيق الفنيدق تحت حالة الترقب الشديد. تعقد اللجان الإقليمية لليقظة اجتماعات مكثفة طيلة ليلة الأربعاء، ومن المتوقع صدور قرارات مماثلة خلال الساعات القليلة القادمة إذا استمرت التساقطات بنفس الشدة أو تفاقمت منسوبات الأودية.

وفقاً لآخر نشرة إنذارية صادرة عن مديرية الأرصاد الجوية الوطنية (الأربعاء 4 فبراير مساءً)، يتوقع استمرار هطول أمطار رعدية غزيرة (محلياً فوق 60–90 ملم في 24 ساعة) في المناطق الشمالية والريفية، مع رياح قوية تصل سرعتها إلى 80–100 كلم/ساعة في المناطق الساحلية والمرتفعات.

تداعيات الفيضانات على الحياة اليومية والاقتصاد المحلي

لم تقتصر الآثار على التعليم فقط. إليك أبرز ما رصدته التقارير الميدانية خلال الـ48 ساعة الماضية:

  • انقطاع الكهرباء في عشرات الدواوير بإقليمي الحسيمة وشفشاون.
  • إغلاق طرق وطنية وإقليمية مؤقتاً، أبرزها محور تطوان – شفشاون في عدة نقاط، وطريق الحسيمة – تارجيست.
  • تسجيل حالات إنقاذ لعشرات الأشخاص العالقين داخل منازلهم أو سياراتهم في مناطق الغمر.
  • أضرار مادية كبيرة في الممتلكات الخاصة والفلاحية، خاصة في سهول اللوكوس ووادي مارتيل.

نصائح السلطات للمواطنين خلال الفترة الحرجة

دعت السلطات المحلية والجهوية المواطنين إلى التقيد التام بالتعليمات التالية:

  • تجنب التنقل غير الضروري، خاصة على الطرق الوعرة والقريبة من الأودية.
  • عدم محاولة عبور السيول أو البرك المائية مهما كان عمقها الظاهري.
  • متابعة البلاغات الرسمية عبر صفحات الأرصاد الجوية، الوقاية المدنية، والمديريات الإقليمية للتربية.
  • تأمين الأطفال داخل المنازل وعدم السماح لهم باللعب قرب المجاري أو الأنهار.
  • الاتصال فوراً برقم النجدة 19 أو 15 في حالة الخطر.

نظرة مستقبلية: متى تعود الدراسة إلى طبيعتها؟

حسب مصادر مطلعة داخل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، فإن عودة الدراسة مرتبطة بشكل مباشر بتحسن الوضع الجوي وانسحاب المياه من المسالك. في حال توقفت الأمطار الغزيرة خلال الجمعة أو السبت، قد تعلن المديريات عن استئناف الدروس يوم الأحد أو الاثنين المقبلين، مع إمكانية تعويض الأيام الضائعة لاحقاً.

في المقابل، إذا استمرت الحالة الجوية على نفس الوتيرة، فمن المرجح أن يتم تمديد التعليق إلى نهاية الأسبوع، مع إمكانية اللجوء إلى التعليم عن بعد في بعض المستويات كحل مؤقت.

 السلامة أولاً

في هذه الأيام الصعبة، يتجلى شعار السلطات المغربية بوضوح: السلامة فوق كل اعتبار. تعليق الدراسة ليس ضعفاً، بل هو دليل على مسؤولية الدولة تجاه أبنائها. يبقى على الجميع – أسر، تلاميذ، أساتذة – الالتزام بالتعليمات والصبر حتى تنجلي الغيوم وتعود الحياة إلى طبيعتها في شمال المغرب الجميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق