
حكم إسباني: على السنغال احترام قوانين اللعبة وقبول قرار الكاف
0
Shares
أكد الحكم الإسباني الشهير إدواردو إيتورالدي غونزاليس أن قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية من السنغال يمثل تطبيقاً صارماً للقانون الرياضي، وهو قرار يتوجب على الاتحاد السنغالي قبوله دون تردد. وأضاف الخبير الذي قضى أكثر من 18 عاماً كحكم رئيسي في الدوري الإسباني أن القرار الصادر عن لجنة الاستئناف واضح ويستند بشكل جلي إلى لوائح الكاف، مما يجعل أي محاولة للطعن فيه مجرد مضيعة للوقت والجهد. وتُعد هذه التصريحات دعمًا قانونياً وأخلاقياً للمؤسسة القارية، حيث تُرسخ مبدأ أن احترام القوانين هو شرط أساسي لممارسة أي رياضة، وأن الانتماء للمجتمع الرياضي يستلزم الخضوع لقواعده دون استثناء.
قواعد اللعبة: شرط أساسي لممارسة الرياضة والانتماء للمجتمع
وضح إيتورالدي خلال مشاركته في برنامج إذاعي أن كل مجتمع يحتاج إلى قواعد لضمان استقراره، وأن كل رياضة تضع أنظمة تحكم ممارسيها، فمن أراد لعب كرة القدم عليه قبول قوانينها والانضباط لها. وشدد على أن منتخب السنغال كان على دراية تامة بالعواقب المحتملة لتصرفات لاعبيه وجهازه الفني خلال المباراة النهائية، مما يجعل تحمل المسؤولية جزءاً لا يتجزأ من المنافسة الشريفة. وتُعد هذه النظرة تعبيراً عن فلسفة رياضية عميقة تربط بين الحرية الفردية والمسؤولية الجماعية، حيث لا يمكن للاعبين أن يتمتعوا بحقوق المنافسة دون الالتزام بواجبات الانضباط واحترام الخصم والحكام.
المادة 82 وحسم الجدل: خروج المنتخب يعني خسارته للمباراة
أشار الحكم الإسباني إلى أن المادة 82 من لوائح الكاف تنص صراحة على أن أي منتخب يغادر الملعب قبل نهاية المباراة يُعتبر خاسراً لها تلقائياً، مما يضع حداً للجدل حول شرعية قرار سحب اللقب. وتساءل بشكل بلاغي: “هل يجب تغيير القوانين التي لا تعجبنا؟ بالتأكيد. هل يجب مكافحة الظلم؟ بالتأكيد. ولكن بمجرد بدء البطولة، تُطبق القواعد كما هي”. وتُعد هذه المقاربة دعوة واقعية للإصلاح من داخل المؤسسات وليس عبر العصيان أو الانسحاب، حيث يمكن للاتحادات أن تطوّر اللوائح بين الدورات، لكن لا يجوز لها تجاهلها أثناء سير المنافسات.
نقد لاذع لحكم النهائي: تساهل كلف الكاف مصداقية القرار
انتقد البرنامج الإذاعي الإسباني “إل لارجويرو” تقاعس حكم مباراة النهائي عن تطبيق القانون فوراً، مما سمح للمنتخب السنغالي بالعودة إلى الملعب بعد مغادرته دون عقوبة آنية. واعتبر إيتورالدي أن الخطأ الأول ارتكبه اللاعبون عند خروجهم، لكن الحكم ارتكب خطأً ثانياً بعدم إنهاء المباراة رسمياً في تلك اللحظة، مما يستحق عليه محاسبة تأديبية. وتُسلط هذه الانتقادات الضوء على أهمية التكوين المستمر للحكام وتأهيلهم للتعامل مع الضغوط النفسية واللحظات الحرجة، لضمان تطبيق عادل وفوري للقوانين يحفظ هيبة المنافسة ويحمي مصداقية الرياضة الإفريقية أمام العالم.



















