alalamiyanews.com

أخبار عاجلة

خاص: أعداء الأمس… كيف قاد لقاء الشرع وترامب إلى تقارب غير مسبوق؟

0 Shares
11 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تقرير: ضحى ناصر

لا زالت أصداء المباحثات التي أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع رئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، تتردد في الأوساط العالمية والعربية، خاصةً مع ما تلاها من تصريحات من الجانبين تكشف عن تقارب واضح بين قطبين لطالما كانا متنافرين.

ماذا يعني لسوريا التقارب الكبير مع الولايات المتحدة

وحول ذلك التقارب الغير مسبوق يقول الكاتب الصحفي السوري، طارق عجيب، في تصريحات خاصة لـ”العالمية نيوز” أن التقارب السوري مع الولايات المتحدة جاء بشكل صادم ومفاجىء للعالم ، حيث تتحول سوريا من جبهة الممانعة والمقاومة ضد الولايات المتحدة، إلى المعسكر الأميركي، مؤكدًا أن هذا التقارب سينعكس على العديد من الملفات، والقرارات والاتفاقات الأميركية التي ستصب في صالح الإدارة السورية الجديدة.

وأضاف أن أبرز هذه المكاسب تتعلق بالشق الاقتصادي وهو ماشاهدنا أولى بوادره من خلال تعليق الإدارة الأميركية لقانون قيصر مجددًا.

لافتًا إلى أنه في أعقاب تنفيذ الإدارة السورية لكافة الاشتراطات الأميركية سيتم رفع كافة العقوبات الإقتصادية عن سوريا وإلغاء قانون قيصر بشكل كامل.

مخاوف من تصعيد الجماعات المسلحة بعد احتمال انضمام سوريا للتحالف الدولي

وحول مدى انعكاس تلك الخطوة على انشطة الجماعات المسلحة في سوريا، والتي باتت تتخذ من الشرع وإدارته أعداءً لهم أوضح عجيب أن مواجهة الإرهاب لم يغب عن أي تفاهمات بين الولايات المتحدة، والإدارة السورية الجديدة مستشهدًا بمعلومات كشفتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية حول تعاون الشرع وأتباعه في هيئة تحرير الشام مع الولايات المتحدة ضد داعش منذ عام ٢٠١٦، حيث تم التفاهم على العديد من النقاط من بينها إنضمام سوريا لمكافحة الإرهاب، إلى جانب تحييد وإخراج المقاتلين الأجانب المتواجدين في سوريا وهو ما نَّص عليه قرار مجلس الأمن رقم2797 الذي تم بموجبه رفع إسم الشرع، ووزير خارجيته أنس خطاب من قوائم الإرهاب، مما يشكل خطرًا وجوديًا داهمًا لتلك الجماعات، وهو ماسيترتب عليه إندلاع مواجهات عنيفة بين تلك العناصر وقوات الأمن العام السوري، وقوات الجيش.

هل تم التوافق حول دعم اميركي معين لردع تلك الجماعات؟

وكشف طارق عجيب، أن الدعم الأميركي لسوريا بهذا الصدد يتلخص في تقديم الدعم المالي والعسكري والمعلوماتي لميلشيا “قسد” والتي تعتبر هي الجهة المسئولة منذ عام 2014 عن ردع الفصائل الإرهابية، حيث تتولى إدارة المعتقلات التي تضم بين جناباتها مقاتلي داعش، والمعسكرات التي تأوي عوائل أولئك المعتقلين .

وبيّن أنه بعد توقيع الادارة السورية الجديدة على إتفاقية الإنضمام للتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب سيتم نقل كافة أشكال الدعم المقدمة لقوات سوريا الديمقراطية”قسد” للقوات النظامية التابعة للدولة السورية، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة تحتاج أن تكون القوات السورية النظامية في أعلى درجات الجاهزية من حيث التدريبات القتالية عالية المستوى، وإعتناق عقيدة مكافحة الإرهاب دون غيرها.

في المحصلة، تبدو سوريا مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها التحولات السياسية مع الحسابات الأمنية والاقتصادية، في ظل تقارب غير مسبوق مع الولايات المتحدة يعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي برمّته.

فبين الوعود الأميركية برفع العقوبات وتقديم الدعم، وبين المخاطر المتصاعدة من جانب الجماعات المسلحة، تقف الإدارة السورية الجديدة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على التوازن بين مكاسب الانفتاح على واشنطن ومتطلبات تثبيت الأمن الداخلي.

ومع ترقب المجتمع الدولي لنتائج هذه التحولات، تبقى الأسابيع والأشهر المقبلة هي الفيصل في تحديد ما إذا كان هذا التقارب سيؤسس لمرحلة استقرار وبناء، أم سيدخل البلاد في موجة جديدة من التحديات المعقدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق