
خطة ترامب بشأن غزة… تحتاج إلى خطة
كتبت: ضحى ناصر
أفاد تقرير لصحيفة هآرتس أن الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب لم تتمكن حتى الآن من دفع خطتها لوقف إطلاق النار في غزة إلى الأمام، رغم دورها العسكري الداعم لإسرائيل في المواجهة مع إيران، ومحاولاتها الضغط على بنيامين نتنياهو وحركة حماس لإنجاز صفقة تبادل الأسرى بوصفها المرحلة الأولى في المبادرة الأميركية.
فجوة بين الضغوط السياسية والواقع الميداني
ويشير التقرير إلى أن تل أبيب باتت تتحرك بحرية أكبر داخل قطاع غزة بعد الإفراج عن الأسرى الأحياء، فيما تكتفي واشنطن بفرض قيود محدودة تمنع انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة. ومع ذلك، تسمح الإدارة الأميركية بحسب المحلل العسكري عاموس هارئيل— باستمرار الهجمات الإسرائيلية على مناطق داخل القطاع بذريعة منع اقتراب عناصر حماس من “الخط الأصفر” شرق غزة.
ويرى هارئيل أن واشنطن تواجه صعوبة في ترجمة خطتها على الأرض، مؤكّدًا وجود فجوة بين قدرتها على إدارة المشهد الميداني وبين رؤيتها السياسية بعيدة المدى، سواء في غزة أو في أوكرانيا. ويعتبر أن هذا الفشل يهدد مستقبل المبادرة الأميركية في المنطقة.
ويضيف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يواصل تطويق مجموعات من مقاتلي حماس داخل شبكة أنفاق في رفح وخان يونس، وسط اشتباكات يومية.
تعثر المفاوضات وتشكيل قوة الاستقرار الدولية
وبحسب هارئيل، لا تشهد المفاوضات المتعلقة بخطة ترامب أي تقدّم؛ فحماس ترفض التخلي عن سلاحها، بينما ترفض إسرائيل الانسحاب من “الخط الأصفر”.
كما تعثّر مشروع القوة الدولية التي كانت واشنطن تأمل نشرها قبل نهاية العام، إذ لم ترسل إندونيسيا القوات التي وعدت بها، ولم تقدّم دول الخليج التمويل المطلوب، فيما تتحفظ دول أخرى على إرسال قواتها إلى مناطق توصف بأنها ما تزال تحت سيطرة حماس في “غزة القديمة”.
انعكاسات الجمود على غزة والمبادرة الأميركية
ويحذّر التقرير من أن هذا التوقف يمنح حماس فرصة لإعادة بناء جزء محدود من قدراتها، بينما لا يلمس سكان غزة أي تحسّن ملموس باستثناء انخفاض نسبي في وتيرة الغارات. ويرى هارئيل أن تجاوز هذه الأزمة يحتاج تدخلًا مباشرًا من الرئيس ترامب، إلا أن ذلك غير مرجح حاليًا مع انشغال مبعوثه ستيف ويتكوف بالملف الأوكراني وتعرضه لانتقادات تتعلق بعلاقاته مع روسيا.



















