
عاجل..ترامب يوقع ميثاق مجلس السلام في دافوس.. خطوة تاريخية نحو الاستقرار العالمي
في خطوة تُعد تحولاً بارزاً في السياسة الدولية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ميثاق مجلس السلام (Board of Peace) خلال اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، يوم 22 يناير 2026. يأتي هذا التوقيع كجزء من خطة شاملة تهدف إلى إنهاء الصراع في غزة ودعم إعادة الإعمار، مع إمكانية توسيع نطاق المجلس ليشمل صراعات دولية أخرى. يُنظر إلى هذا الإعلان كمحاولة لإعادة تشكيل آليات السلام الدولي، وسط مخاوف من بعض الأطراف حول تأثيره على دور الأمم المتحدة. في هذا المقال، نستعرض التفاصيل الدقيقة لهذا الحدث، خلفيته، أهدافه، والردود الفعلية، مع التركيز على القيمة الإنسانية والاقتصادية التي قد يقدمها للمنطقة والعالم.
خلفية تشكيل مجلس السلام.. من خطة ترامب إلى قرار مجلس الأمن
بدأت فكرة مجلس السلام تتبلور في سبتمبر 2025، عندما اقترحها الرئيس ترامب كجزء من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، والتي تتكون من 20 نقطة رئيسية تركز على السلام، الاستقرار، إعادة الإعمار، والازدهار الاقتصادي. وفقاً للبيان الرسمي من البيت الأبيض، يتوافق هذا المجلس مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، الذي أيد خطة ترامب وشجع على إنشاء هيئة دولية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة.
كان الصراع في غزة، الذي اندلع في أكتوبر 2023، قد أدى إلى دمار هائل، مع تدمير البنية التحتية وفقدان آلاف الأرواح. لذا، جاء مجلس السلام كاستجابة مباشرة لهذه الأزمة، مع التركيز على:
- نزع السلاح من حماس وفق اتفاقية شاملة مدعومة من مصر، تركيا، وقطر.
- تشكيل حكومة تقنوقراطية فلسطينية مؤقتة، مثل اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، برئاسة علي شعث، نائب وزير السلطة الفلسطينية السابق.
- إعادة الإعمار بتمويل دولي، مع التركيز على الاستثمار في البنية التحتية والاقتصاد.
أعلن ترامب عن تشكيل المجلس رسمياً في 15 يناير 2026 عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنه “أعظم تجمع للسلام على الإطلاق”. ومع ذلك، أثارت ميثاق المجلس جدلاً، إذ يمنح ترامب صلاحيات واسعة كرئيس دائم، بما في ذلك حق الفيتو والسيطرة على العضوية والتمويل.
الدعم الدولي والدعوات المبكرة
دعا البيت الأبيض أكثر من 50 دولة للانضمام، مع عرض عضوية دائمة مقابل مساهمة مالية تصل إلى مليار دولار. وفقاً لتقارير، قبلت حوالي 35 دولة الدعوة، بينما رفضت دول أوروبية رئيسية مثل فرنسا وإيطاليا. يعكس هذا التباين التوترات بين الرؤية الأمريكية والمؤسسات الدولية التقليدية.
تفاصيل حفل التوقيع في دافوس.. لحظة تاريخية على هامش المنتدى الاقتصادي
شهد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي يجمع قادة العالم كل عام لمناقشة التحديات الاقتصادية والسياسية، حفل توقيع ميثاق مجلس السلام يوم 22 يناير 2026. حضر الرئيس ترامب الجلسة مع ممثلين عن 20 دولة على الأقل، ووقع على الوثيقة كرئيس للمجلس، مشدداً على أنه “شرف كبير أن أكون رئيساً لهذا التجمع العظيم”.
في خطابه، أكد ترامب على نجاح وقف إطلاق النار في غزة وحفظ المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن المجلس يضم “قادة عظماء من جميع أنحاء العالم”. تضمن الحفل توقيعات من وزراء خارجية وروساء دول، بما في ذلك:
- الدول العربية والإسلامية: المغرب، البحرين، مصر، الأردن، الإمارات العربية المتحدة، إندونيسيا، تركيا، السعودية، قطر، وباكستان.
- دول أخرى: الأرجنتين، أرمينيا، أذربيجان، بلغاريا، هنغاريا، كازاخستان، كوسوفو، منغوليا، باراغواي، أوزبكستان، وفيتنام.
أعلن ترامب أن المجلس، بمجرد اكتماله، سيتمكن من اتخاذ إجراءات بالتعاون مع الأمم المتحدة، لكنه أعرب عن عدم ثقته في المنظمة الدولية، قائلاً: “الأمم المتحدة لم تساعدني أبداً”.
هيكل المجلس وصلاحياته
يُدار المجلس بموجب ميثاق يتكون من 11 صفحة، يحدد ترامب كرئيس أول ورئيس دائم، مع إمكانية الاحتفاظ بالمنصب بعد انتهاء ولايته الرئاسية. يشمل الهيكل مجلساً تنفيذياً يتكون من سبعة أعضاء، بينهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، توني بلير، جاريد كوشنر، وآخرين. يركز المجلس في البداية على غزة، لكنه يهدف إلى التدخل في صراعات عالمية أخرى، مثل أوكرانيا.
أهداف مجلس السلام.. السلام المستدام وإعادة الإعمار
يهدف مجلس السلام إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في غزة من خلال:
- الإشراف على نزع السلاح: ضمان تنفيذ اتفاقية نزع سلاح حماس.
- دعم الحكومة المؤقتة: مساعدة اللجنة الوطنية لإدارة غزة في الحكم اليومي.
- التمويل والاستثمار: جمع أموال لإعادة بناء غزة، مع تركيز على الطاقة، التعليم، والصحة.
- التوسع العالمي: حل صراعات أخرى، مثل الحرب في أوكرانيا، التي وصفها ترامب بأنها “الأسهل حلًا لكنها أصبحت الأصعب”.
من الناحية الاقتصادية، يُتوقع أن يجذب المجلس استثمارات هائلة، خاصة مع شرط المليار دولار للعضوية الدائمة، مما يجعله أداة لتعزيز الازدهار الإقليمي.
الفوائد الإنسانية والاقتصادية
بالنسبة لسكان غزة، يمثل المجلس أملاً في نهاية الدمار، مع تركيز على المساعدات الإنسانية والإعمار. اقتصادياً، قد يفتح أبواباً لفرص عمل جديدة وتطوير البنية التحتية، مما يعزز الاستقرار الإقليمي.
ردود الفعل الدولية.. دعم ومخاوف
لقي المجلس دعماً من دول الشرق الأوسط، حيث أعلنت ثماني دول عربية وإسلامية انضمامها لدعم السلام والحق الفلسطيني في تقرير المصير. ومع ذلك، أعرب خبراء عن مخاوف من أن يصبح بديلاً عن الأمم المتحدة، مع سيطرة ترامب المطلقة. رفضت دول أوروبية كبرى الانضمام، مشيرة إلى أن المجلس قد يقوض المنظمات الدولية التقليدية.
في روسيا، علق المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إيجاباً، مشيراً إلى إمكانية استخدام الأصول الروسية المجمدة لأغراض إنسانية في فلسطين.
التأثيرات المحتملة على المنطقة والعالم
قد يغير مجلس السلام ديناميكيات الصراعات الدولية، خاصة في الشرق الأوسط. على المدى الطويل، قد يعزز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، لكنه يثير تساؤلات حول التوازن بين السيطرة الأمريكية والمشاركة الدولية. بالنسبة لأوكرانيا، أشار ترامب إلى أن المجلس قد يساعد في حل الصراع هناك.
التحديات المقبلة
من بين التحديات:
- التمويل: جمع مليارات الدولارات لإعادة الإعمار.
- التنفيذ: ضمان تعاون جميع الأطراف في غزة.
- الشرعية: تجنب اتهامات السيطرة الأمريكية.
هل يمثل مجلس السلام بداية عصر جديد للسلام؟
يمثل توقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس خطوة جريئة نحو السلام في غزة والعالم. رغم الجدل، يقدم المجلس فرصة حقيقية لإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار، مع التركيز على القيم الإنسانية والاقتصادية. يبقى السؤال: هل سيصبح بديلاً فعالاً للأمم المتحدة، أم مجرد أداة سياسية؟ الوقت كفيل بالإجابة، لكن الآمال معلقة على نجاحه في تحقيق سلام مستدام.















