
غلاء اللحوم الحمراء يثير سؤالاً برلمانياً.. 130 درهماً رغم الدعم الحكومي
0
Shares
واصلت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعها القياسي في الأسواق المغربية، حيث لامس سعر الكيلوغرام الواحد مستوى 130 درهماً، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول فعالية الدعم العمومي الموجه لقطاع تربية الماشية، مما دفع المعارضة البرلمانية إلى توجيه استجواب رسمي لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشأن أسباب استمرار هذا الغلاء وتأثيره السلبي على القدرة الشرائية للأسر.
وجّه الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب سؤالاً شفوياً للوزير المسؤول، يطالب فيه بتوضيح الأسباب الكامنة وراء استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في السوق الوطنية، رغم المبالغ المالية التي رصدتها الدولة خلال العامين الأخيرين لدعم الكسابة ومربي الماشية، في محاولة لتخفيف الأعباء عن القطاع وضمان استقرار الأسعار.
وسجل البرلمانيون في سؤالهم أن الأسعار الحالية للحوم الحمراء بلغت مستويات قياسية تصل إلى 130 درهماً للكيلوغرام، دون أن ينعكس الدعم الحكومي بشكل ملموس على جيوب المستهلكين، مما يعيد النقاش حول نجاعة الآليات المعتمدة في توجيه الدعم وضمان وصول آثاره الإيجابية إلى المواطن النهائي.
وأوضحت البرلمانية عويشة زلفى، متحدثة باسم الفريق، أن هذا الوضع يأتي في ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة، تتسم بارتفاع معدلات البطالة وتراجع الدخل الحقيقي للأسر، مما حوّل اللحوم الحمراء من مادة غذائية أساسية إلى سلعة ترفية تثقل كاهل الميزانية العائلية، بل وأصبحت في كثير من الحالات خارج متناول شرائح واسعة من المواطنين.
وأثار الفريق الاشتراكي تساؤلات جوهرية حول مدى حسن توجيه الدعم العمومي وفعاليته في تحقيق أهدافه، مشيراً إلى احتمال وجود اختلالات هيكلية في سلاسل الإنتاج والتسويق، أو ضعف في آليات الرقابة والمتابعة، مما قد يُفرغ هذه الإجراءات الدعميّة من مضمونها الاجتماعي والاقتصادي.
وطالب الفريق الوزاري بتقديم تقييم محدّث لنتائج الدعم الموجه للكسابة، يشمل عدد المستفيدين الفعليين وأثر هذه المبادرات على تنمية القطيع الوطني وتحسين الإنتاجية، إلى جانب شرح الأسباب التي حالت دون انعكاس هذه الجهود على استقرار الأسعار في السوق المحلية.
كما دعا البرلمانيون الحكومة إلى الكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم اتخاذها لضمان توجيه أكثر دقة وفعالية للدعم، وربطه بنتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على أسعار اللحوم لفائدة المستهلكين، مع تعزيز آليات الشفافية والمراقبة في جميع مراحل سلسلة التوريد.
ويرتقب أن يشهد ملف اللحوم الحمراء نقاشاً موسعاً في القبة البرلمانية، حيث يتطلع المواطنون إلى إجابات شافية وحلول عملية تخفف من حدة الغلاء وتعيد التوازن لسوق مادة غذائية أساسية في المائدة المغربية.



















