
السلطات القضائية الفرنسية تفتح تحقيقًا واسعًا في قضية اعتداءات جنسية خطيرة
فتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقًا واسعًا في قضية اعتداءات جنسية خطيرة تورط فيها رجل فرنسي يبلغ من العمر 79 سنة، يشتبه في ارتكابه ما لا يقل عن 89 اعتداء على قاصرين في عدة دول عبر العالم، من بينها المغرب، خلال فترة تمتد لأكثر من خمسة عقود.
وأعلن المدعي العام بمدينة غرونوبل، جنوب شرق فرنسا، أن المتهم، الذي يوجد رهن الاعتقال منذ سنة 2024، يواجه تهمًا ثقيلة تشمل اعتداءات جنسية متكررة على قاصرين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما، إضافة إلى اعترافه بارتكاب جريمتي قتل في حق والدته وعمته، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.
وتشير المعطيات الأولية للتحقيق إلى توثيق 89 ضحية حتى الآن، جرى التعرف على نحو أربعين منهم، فيما توزعت الوقائع بين فرنسا وألمانيا وسويسرا والمغرب والنيجر والجزائر والفلبين والهند وكولومبيا.
وأطلقت السلطات الفرنسية نداء عاما موجها إلى أي ضحايا محتملين لم يتم التعرف عليهم بعد، داعية إياهم إلى التقدم بشهاداتهم في إطار توسيع التحقيقات.
وانكشفت تفاصيل القضية بعد أن عثر أحد أقارب المتهم على وحدة تخزين إلكترونية (USB) تحتوي على توثيق مفصل لاعتداءاته، شمل نصوصا وصورا على شكل يوميات شخصية، ما دفعه إلى إبلاغ الشرطة، لتباشر السلطات تحقيقًا معمقًا انتهى بتوقيف المعني بالأمر.
ووفق المعطيات القضائية، كان المتهم يتنقل بين عدة دول بصفته مشرفا على مخيمات أو أستاذًا للغات، وهي وظائف يُعتقد أنه استغلها لكسب ثقة القاصرين والتقرب منهم قبل ارتكاب الاعتداءات.
ووصف المدعي العام المتهم بأنه “شخصية معقدة”، مشيرا إلى أن بعض الضحايا أفادوا بأنه كان يقدم نفسه كمرشد ثقافي ويشجعهم على تعلم اللغات الأجنبية.
ولا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد الحجم الكامل للوقائع، مع احتمال ظهور ضحايا إضافيين، في واحدة من القضايا التي أثارت صدمة واسعة داخل فرنسا بسبب امتدادها الزمني والجغرافي.















