alalamiyanews.com

“فندق السلام” يُعيد الفنان الشوبي الى الشاشة في تجربة رعب مغربية جريئة

0 Shares
61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تستعد دور العرض السينمائي في المملكة المغربية لعرض عمل روائي طويل يحمل عنوان “فندق السلام”، يجمع بين عناصر التشويق والرعب ضمن إطار درامي إنساني عميق، ويُعد واحداً من آخر الأعمال التي شارك فيها الفنان الراحل محمد الشوبي، إلى جانب النجمة سلوى زرهان، في محاولة فنية طموحة لكسر القوالب التقليدية السائدة في الإنتاج السينمائي الوطني.
موعد العرض بعد تأجيلات متعددة
أفادت مصادر مطلعة بأن هذا الفيلم سيصل إلى الجمهور المغربي ابتداءً من الأسبوع المقبل، مع مطلع شهر أبريل، بعد سلسلة من التأجيلات التي واجهته خلال الأشهر الماضية بسبب تحديات إنتاجية وتقنية، فضلاً عن تعارض مواعيد إطلاقه السابقة مع مناسبات وتظاهرات ثقافية كبرى.
رحلة سينمائية في عوالم الغموض والذات الإنسانية
يُقدّم العمل، من إنتاج شركة “جاكارندا برودكشن”، للمشاهد المغربي تجربة مختلفة تغوص في أعماق الغموض والإثارة النفسية. فلا يقتصر الفيلم على تقديم مشاهد الرعب التقليدية، بل يتعمق في استكشاف البعد النفسي للشخصيات وصراعاتها الداخلية داخل فضاء مغلق، حيث تتداخل الهواجس الإنسانية مع ظواهر تتجاوز حدود الواقع الملموس، في مزيج درامي يجمع بين الخيال والواقع المعاش.
موضوع “الجن” من منظور ثقافي مغربي
يتناول “فندق السلام” قضية “الجن” من زاوية ثقافية واجتماعية مغربية أصيلة، من خلال قصة مجموعة من الأشخاص تدفعهم الأنانية والطمع للبحث عن كنز مدفون، دون أن يدركوا أنهم يقتحمون عالماً تحرسه قوى خفية. وسرعان ما تتحول مغامرتهم إلى كابوس مرعب، حيث تبدأ أحداث غامضة في التتابع، وتتفكك الروابط بين الشخصيات، ليتحول التآلف الأولي إلى صراع مرير تغذيه اللعنة والخوف، في حبكة مشوقة مليئة بالرموز والدلالات.
نخبة من الوجوه الفنية في طاقم التمثيل
يضم الفيلم، إلى جانب الشوبي وزرهان، مجموعة من الأسماء الفنية البارزة في المشهد المغربي، على غرار سامي الفكاك وبنعيسى الجيراري وعزيز بوزاوي، الذين يجسدون شخصيات متباينة تتقاطع مصالحها حول المال والسلطة، لكنها تتفرق وتتناحر تحت وطأة قوى غيبية لا ترحم، في أداء يعكس تنوع المدارس التمثيلية وثراء الخبرة الفنية.
المخرج: تحدٍ لتوسيع آفاق السينما الوطنية
في تصريحات سابقة، أوضح المخرج جمال بلمجدوب أن خوضه تجربة فيلم رعب مغربي نابع من رغبة حقيقية في التحدي وتوسيع مدارك السينما الوطنية، مشيراً إلى ندرة هذا النوع من الأعمال في المغرب، مما دفعه للمغامرة بتقديم تجربة فريدة قد تفتح الباب أمام إنتاجات مستقبلية في هذا اللون السينمائي المهمش.
جودة تقنية وفنية تستجيب لتطلعات الجمهور
أكد بلمجدوب أن الرهان لم يقتصر على جرأة الفكرة وحسب، بل شمل أيضاً تحقيق مستوى تقني وفني رفيع يستجيب لتوقعات الجمهور المغربي المتعطش لأعمال جادة ومبتكرة. وأشاد بروح الاحترافية والتفاني التي طبعت عمل فريق الإنتاج طيلة مراحل إنجاز الفيلم، من الكتابة إلى التصوير وصولاً إلى مرحلة المونتاج والموسيقى التصويرية.
من فندق مهجور بالمحمدية إلى موقع تصوير بمراكش
كشف المخرج ذاته أن فكرة “فندق السلام” انطلقت من تجربة شخصية، حين صادف بالصدفة فندقاً مهجوراً بمدينة المحمدية، مما ألهمه أجواء القصة وحبكتها الغامضة. وتم في النهاية اختيار موقع تصوير بمدينة مراكش، حيث ساهمت خصوصية المكان وما يحيط به من حكايات شعبية وأسرار تاريخية في إضفاء عمق إضافي على العمل وثرائه البصري والدرامي.
رهان استقطاب جمهور واسع وعشاق الرعب
يراهن هذا الشريط السينمائي على جذب شريحة واسعة من الجمهور، خاصة من محبي أفلام الرعب والتشويق، في ظل سعيه لتقديم رؤية مغربية خاصة لهذا النوع السينمائي، تجمع بين الخصوصية الثقافية المحلية والبعد الإنساني الكوني. وتُعتبر هذه التجربة إضافة نوعية محتملة للمشهد السينمائي الوطني الذي يفتقر لمثل هذه الأعمال الجريئة والمبتكرة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للإنتاج المغربي في ألوان سينمائية متنوعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق