
“قتلتها الفيب”.. وفاة الستايلست المصرية ريهام عاصم تثير موجة حزن وتحذيرات طبية خطيرة
انتشر خبر وفاة الستايلست المصرية الشابة ريهام عاصم كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الصدمة والحزن العميق في الأوساط الفنية والجماهيرية. الشابة التي اشتهرت بذوقها الرفيع في تنسيق الإطلالات وتعاونها مع نجوم الفن والموضة، فارقت الحياة بعد تدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ، وفق ما تداولته حسابات مقربة منها.
تفاصيل الأزمة الصحية المأساوية
نُقلت ريهام إلى العناية المركزة في أحد المستشفيات الكبرى بالقاهرة بعد إصابتها بـتجمع مياه على الرئة (Pulmonary Edema)، وهي حالة خطيرة تسببت في صعوبة شديدة في التنفس. ووفق المعلومات الأولية المتداولة من مصادر مقربة، فإن السبب المباشر المرتبط بالأزمة هو الاستخدام المكثف للسجائر الإلكترونية “الفيب” (Vaping).
بقيت الشابة تحت الرعاية الطبية المكثفة لعدة أيام، لكن حالتها تدهورت بسرعة حتى فارقت الحياة، مما أثار موجة واسعة من التساؤلات حول مخاطر “الفيب” الذي يُروَّج له كبديل “أقل ضرراً” من السجائر التقليدية.

تحذيرات طبية صارمة: “الفيب ليس آمناً”
في تصريحات خاصة لـ”العربية/الحدث.نت”، أكد الدكتور مصطفى أبو بكر – استشاري أمراض الصدر – أن السجائر الإلكترونية تمثل خطراً حقيقياً على صحة الرئة، وأن الاعتقاد الشائع بأنها “أقل ضرراً” هو اعتقاد خاطئ ومضلل.
وأوضح الدكتور أبو بكر:
- بخار الفيب يحتوي على مواد كيميائية ونكهات صناعية تسبب التهابات حادة في الشعب الهوائية وأنسجة الرئة.
- هذه الالتهابات تزيد من نفاذية الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تسرب السوائل داخل الرئة (تجمع مياه).
- في الحالات الشديدة، تتطور الحالة بسرعة إلى ضيق تنفسي حاد، فشل تنفسي، ودخول العناية المركزة مع الحاجة إلى التنفس الصناعي.
- الاستجابة للعلاج تختلف، وقد تكون محدودة جداً في بعض الحالات.
من جانبه، أضاف الدكتور أحمد شبانة – استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية – أن:
- السجائر الإلكترونية لا تزال حديثة نسبياً، ولا توجد دراسات طويلة الأمد كافية لتحديد آثارها الكاملة.
- استنشاق بخارها قد يسبب أضراراً بالقلب والأوعية الدموية، إضافة إلى الرئتين.
- الادعاءات بأن “الفيب آمن” أو “يساعد على الإقلاع عن التدخين” غير مدعومة بأدلة علمية قوية، بل هي تسويقية في كثير من الأحيان.
-

الفيب
دعوات للتوعية وإعادة النظر في الترويج للفيب
رحيل ريهام عاصم أعاد فتح النقاش بقوة حول مخاطر السجائر الإلكترونية، خاصة بين الشباب والفتيات الذين يعتبرونها “موضة” أو “أقل ضرراً”. الخبراء يؤكدون أن:
- الاستخدام المكثف أو طويل الأمد قد يؤدي إلى مضاعفات قاتلة.
- الطريقة الآمنة الوحيدة للإقلاع عن التدخين هي تحت إشراف طبيب متخصص، وليس بالانتقال إلى منتج آخر يحمل مخاطر غير معروفة كلياً.
حملات التوعية على وسائل التواصل الاجتماعي بدأت تنتشر تحت هاشتاغات مثل #الفيب_قاتل و #الشفاء_للجميع، مع دعوات لتشديد الرقابة على بيع وترويج السجائر الإلكترونية، خاصة لمن هم دون سن 21 عاماً.
رحيل ريهام عاصم لم يكن مجرد خسارة لعائلتها وأصدقائها، بل أصبح صرخة تحذير لجيل كامل يتعامل مع “الفيب” كأمر عادي وغير ضار. الرسالة الآن واضحة: الصحة لا تُقايض بالموضة.



















