
مجلس الأمن يبحث قراراً بحرينياً لتأمين الملاحة في هرمز
0
Shares
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، جلسة مشاورات مغلقة لبحث مشروع قرار تقدمت به مملكة البحرين يتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والمناطق البحرية المحيطة به، في خطوة دبلوماسية حاسمة قد تُحدث تحولاً نوعياً في إدارة الأزمة الإقليمية. وتوزعت المنامة مسودة القرار المقترح تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يمنح الدول الحق في استخدام كافة الوسائل الممكنة، بما في ذلك القوة عند الضرورة، لحماية الممرات المائية الحيوية وتأمين حركة السفن التجارية في هذا الشريان الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، مما يعكس إدراكاً دولياً متزايداً لخطورة استمرار التوترات على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
مضمون المشروع: وقف فوري للهجمات وحماية البنى التحتية المدنية
يطالب مشروع القرار الجانب الإيراني بالوقف الفوري لكافة الهجمات التي تستهدف دول الخليج، والكف عن ضرب المنشآت المدنية والبنى التحتية ومحطات توليد الطاقة في المنطقة، في إشارة واضحة إلى التصعيد العسكري الذي شهدته الأسابيع الأخيرة. ويُعد هذا النص الدبلوماسي محاولة دولية موحدة لوضع حد للاضطرابات التي تهدد الملاحة البحرية، حيث يُؤكد على التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بينما يبقى الرهان الأكبر على قدرة المجلس على تبني القرار بأغلبية تمنحه الشرعية التنفيذية، خاصة في ظل الانقسامات التقليدية بين الأعضاء الدائمين حول ملفات الشرق الأوسط.
تحالف دولي واسع: بيان مشترك يدين الاعتداءات الإيرانية
صدر في سياق متصل بيان مشترك، السبت، ضم كلاً من دولة الإمارات والبحرين والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا وليتوانيا، للتعبير عن موقف موحد تجاه أزمة المضيق. وأدانت الدول الموقعة بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي طالت سفناً تجارية غير مسلحة، واستهداف منشآت النفط والغاز، معتبرة أن ما تقوم به القوات الإيرانية يمثل إغلاقاً فعلياً للمضيق، بينما دعت العواصم المذكورة طهران إلى التوقف الفوري عن التهديدات وزرع الألغام البحرية وهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ، والالتزام التام بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لضمان انسيابية التجارة الدولية.
آفاق القرار: بين الدبلوماسية والضغوط التنفيذية
يُشكل طرح هذا المشروع تحت الفصل السابع إشارة قوية إلى أن المجتمع الدولي قد يلجأ إلى خيارات أكثر حزماً في حال استمرار تعطيل الملاحة في هرمز، مما يضع طهران أمام خيارين: إما الانخراط في مسار دبلوماسي يضمن رفع التوتر، أو مواجهة عواقب اقتصادية وسياسية قد تكون قاسية. وتُعد جلسة اليوم محطة مفصلية قد تحدد مسار الأسابيع القادمة، حيث يُراهن المراقبون على قدرة الدبلوماسية متعددة الأطراف على نزع فتيل الأزمة قبل أن تتحول إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، بينما يبقى الهدف الأسمى هو حماية حرية الملاحة كحق دولي مكفول وضمان استقرار أسواق الطاقة التي تعتمد عليها اقتصادات العالم بأسره.



















