alalamiyanews.com

مدحت نافع يكشف تفاصيل أزمة الغاز المصري من التراجع إلى النمو المتوقع ‏في 2026‏ ‏ ‏

0 Shares
50 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

‏ ‏
كتبت: هاله محمد

قال الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع، إن انخفاض إنتاج الغاز في مصر خلال الفترة بين 2021 و2024 كان نتيجة ‏حزمة أسباب متداخلة داخلية وخارجية، أبرزها عزوف الشركاء الأجانب عن الاستثمار نتيجة عدم حصولهم على ‏مستحقاتهم المالية‎.‎

وأوضح نافع: “غياب التخطيط المسبق للطاقة وإدارة المخاطر قبل منتصف 2024 ساهم في اتساع الفجوة بين الإنتاج ‏والاستهلاك، ما وضع الحكومة الجديدة أمام عجز متراكم يحتاج إلى إدارة أزمة فورية وإجراءات إصلاحية ممتدة‎”.‎

وأشار نافع، إلى أن النصف الثاني من عام 2024 شهد تحسناً تدريجياً في وتيرة إنتاج الغاز، حيث انخفضت معدلات ‏التناقص التي كانت تصل إلى نحو 80 مليون قدم مكعب شهرياً، حتى وصلنا إلى مرحلة الثبات والاستقرار خلال فترة ‏الحكومة الحالية ووزير البترول الحالي‎.‎
وأضاف نافع، “تقارير دولية حديثة لمؤسسة فيتش العالمية، وهي مؤسسة محايدة، تتوقع نمو إنتاج الغاز المصري في ‏‏2026، ما يشير إلى تحول جذري إيجابي في قطاع الغاز، من التراجع إلى الاستقرار ثم النمو‎”.‎
وأكد نافع أن الحكومة ووزارة البترول واجهتا “حالة بائسة من العجز في الغاز بكل تبعاتها، وكان إدارة الأزمة تحت ‏ضغوط تلبية الطلب وعدم قطع الكهرباء في الصيف ضرورة لتجنب خسائر اقتصادية واجتماعية أكبر‎”.‎
ولفت نافع، إلى أن عامل المناخ أصبح ضاغطاً على منظومة الكهرباء، مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك ‏الصيفي، ما يزيد الاعتماد على الغاز. وأضاف: “الكهرباء تعتمد نحو 82% على الغاز مع جزء من الوقود البترولي، بينما ‏مساهمة الطاقة المتجددة أقل من المستهدف، ما ضاعف الضغط على الغاز بدلاً من توزيع الاستهلاك على مزيج طاقة ‏متوازن‎”.‎
وحول إدارة الأزمة، أوضح نافع أن وزارة البترول اتخذت مسارين متوازيين‎: “‎احتواء العجز سريعاً دون انقطاع يضر ‏الاقتصاد، وفي الوقت نفسه وضع حلول دائمة من خلال سداد المستحقات وتسريع الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، ‏وتخطيط سليم لقطاع الطاقة‎”.‎
وأشار نافع ، إلى الإجراءات الاستثنائية قبل الصيف، قائلاً: “تحركت الوزارة تحت ضغط زمني شديد لتأمين الإمدادات ‏واستيراد الغاز المسال، والتعاقد على سفن التغييز وتجهيز الأرصفة والترتيبات اللوجستية في وقت قياسي‎”.‎
وأكد نافع على أهمية تنويع مصادر الإمداد‎: “‎توقيع عقود متعددة لتأمين بدائل وقدرات احتياطية، لأن إدارة الأزمات مثل ‏أزمة الغاز وقطع الكهرباء تتطلب الأولوية لتوفير الحلول بغض النظر عن تكلفتها‎”.‎
وعن التعاقدات، أوضح نافع، “التحفظ في إعلان الشروط التفصيلية يُنظر إليه كجزء من حماية الموقف التفاوضي للدولة، إذ ‏الإفصاح الزائد قد يضر بالمصلحة العامة‎”.‎
‏ وأشار نافع، إلى أن الضغط المالي داخل منظومة الطاقة ما زال عاملاً مؤثراً: “مديونيات الكهرباء لقطاع البترول تصل ‏نحو 390 مليار جنيه، إضافة إلى الفاقد وسرقات التيار وكفاءة الشبكات والمحطات، وكلها عوامل تزيد العبء على الغاز ‏وتؤثر سلباً على الاستثمار‎”.‎
واختتم نافع تصريحاته بالقول “وزارة البترول على الطريق الصحيح الآن في إدارة الأزمة وجذب الاستثمارات لدعم ‏الإنتاج المحلي بعد سداد المستحقات للشركاء‎”.‎
‏ ‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق